الحرب العالمية على الإرهاب الأمريكي

رضا بودراع يكتب

إلى أين تتجه أمريكا؟

تتجه أمريكا بشكل متسارع على ثلاث اتجاهات كلها ستفضي إلى الحروب

 أولا: داخليا

–  مزيد من العسكرة أعلن ترامب ميزانية 1,7 تريليون $ لـ 2027

–  وهذا يعني مزيدا من الأقصاء السياسي وتجاوز الدستور لعهدة ثالثة (قتل الحياة السياسية =دكتاتورية).

– مزيدا من الأمننة يعني انهيار العقد الاجتماعي وتمزق الولايات الأمريكية.

النتيجة: هذا هو المسار الأسرع للحرب الأهلية الأمريكية وهي الآن تلقي بظلالها في مينابوليس أين شاهدنا اليوم فيها حرق العلم الأمريكي لأول مرة في تاريخها الحديث.

ثانيًا: خارجيا

١- ضم فنزويلا تمهيدا لضم المكسيك   سيشعل القارة اللاتينية.

٢- وفرض مقايضة على الدانمارك بين بيع جزيرة غريلاند أو أخذها بالقوة سيفكك الناتو

٣- ومقايضة أوروبا بضم بغريلاند أو تسليم أوكرانيا للروس يعني بداية الحروب الداخلية في أوروبا وعودتها الى حرب الثلاثين سنة قبل صلح واستفاليا 1648

ثالثا: ضم كندا

بعد فيزويلا وغريلاند ستجد كندا نفسها معزولة عن حلفها الأورو-أطلسي

ومعزولة أيضا عن الروس لو أرادت نسج تقارب معها لتخفيف التهديد الأمريكي

وهنا أيضا سيقايض ترامب الكنديين

العيش في ظل امبراطورية أو السحق تحتها.

وهذا يعني انتهاء عصر الناتو الأطلسي بشكل تام ولا ندري موقف كندا الحقيقي هل ستقاوم او سترضخ بحكم العزلة والضعف الديمغرافي.

هذه المسارات ستعيد أمريكا الى فترة ما قبل حرب الـ 100سنة التي شكلت الولايات المتحدة الحالية

لكن السؤال الذي لا يمكن الفرار منه هو

هل ستنجو أمريكا من حرب 100سنة أخرى!

لقد تحولت أمريكا من مصدرة للحلم الأمريكي إلى تصدير الكابوس الأمريكي.

لقد أصبحت أمريكا الدولة المارقة

والإمبراطورية المتوحشة قبل السقوط

وأصبحت بؤرة الشر العالمي،

وحدث ما لم يكن يتصوره أحد

بدأت أصوات في كل القارات تدعوا الى تشكيل جبهة عالمية ضدها

فهل سنخرج من فترة الحرب العالمية على الإرهاب الإسلامي الذي رفعت رايته أمريكا

إلى فترة الحرب العالمية على الإرهاب الأمريكي!؟

الحقيقة أن بوادر ذلك تبدو مقنعة وسنرى …

المصدر: جريدة الأمة الإلكترونية