تنديد عالمي بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران
تصاعد المخاوف من تآكل النظام العالمي
- محمود الشاذلي
- 3 مارس، 2026
- تقارير
- إسلام آباد, إيران, الجنوب العالمي, الحرب الأمريكية-الإسرائيلية, بكين, غزة
الرائد: تتسع رقعة الجدل الدولي بشأن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مع تصاعد أصوات في دول الجنوب العالمي تشكك في الأساس القانوني والسياسي للعملية العسكرية، وتعتبرها خروجًا على قواعد النظام الدولي.
اعتبرت بكين أن استهداف زعيم دولة ذات سيادة يمثل تجاوزًا خطيرًا، بينما شدد رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا، على أن مبدأ “الدفاع الاستباقي” لا يجد سندًا في القانون الدولي ما لم يكن هناك هجوم مسلح قائم، مؤكدًا أن الحلول العسكرية لا يمكن أن تعالج أزمات سياسية ذات جذور عميقة.
بين القانون الدولي والسياسة الواقعية
من إسلام آباد إلى برازيليا، تركزت المواقف الرسمية على فكرة واحدة: كان يجب منح المسار التفاوضي فرصة كاملة قبل اللجوء إلى القوة.
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وجّه انتقادات مباشرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرًا أن التصعيد يهدد استقرار المنطقة بأكملها.
في المقابل، عبّرت البرازيل عن قلقها من استهداف إيران بينما كانت المفاوضات لا تزال جارية، ووصفت ذلك بأنه تقويض لفرص السلام.
من العراق إلى غزة
يربط عدد من الأكاديميين بين هذه الحرب وسلسلة من التدخلات السابقة في العراق وليبيا، معتبرين أن ما يحدث يعكس نمطًا متكررًا في إدارة الأزمات الدولية بالقوة العسكرية.
ويرى مراقبون أن الصمت الأوروبي النسبي يعزز اتهامات بازدواجية المعايير، خاصة في ظل دفاعه الصارم عن القانون الدولي في ملفات أخرى.
تحولات في ميزان القوة العالمي
يشير محللون إلى أن الولايات المتحدة، في عهد دونالد ترامب، باتت تعتمد بصورة أكبر على القوة الصلبة، في وقت توسع فيه الصين حضورها عبر أدوات اقتصادية واستثمارية تمنحها نفوذًا متزايدًا في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية.
هذا التحول يعمّق، وفق خبراء، شعور العديد من الدول النامية بالحاجة إلى إعادة تموضع استراتيجي، وربما البحث عن تكتلات قادرة على موازنة النفوذ الأمريكي.
أمريكا اللاتينية: القلق من سابقة جديدة
في ساو باولو، حذر باحثون في مؤسسة Fundação Getulio Vargas من أن تآكل احترام القانون الدولي يضع الدول الأضعف في موقع هش، خاصة تلك التي تملك موارد طبيعية لكنها تفتقر إلى القوة العسكرية.
وترى شخصيات دبلوماسية سابقة في أمريكا اللاتينية أن استمرار هذا النهج قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من التدخلات تحت عناوين أمنية أو استباقية.