الجماعة الإسلامية الباكستانية تدعو لتهدئة التوتر مع أفغانستان
وسط القلق من تداعيات استمرار التوتر
- السيد التيجاني
- 27 مارس، 2026
- الترندات
- أفغانستان, الامن الإقليمي, الجماعة الإسلامية الباكستانية, باكستان
في ظل تصاعد التوترات الأمنية والسياسية بين باكستان وأفغانستان، برزت دعوات داخلية لاحتواء الأزمة ومنع انزلاقها نحو مواجهة مفتوحة قد تهدد استقرار المنطقة بأكملها. وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية على الحدود المشتركة، وسط مخاوف من تداعيات التصعيد على الأمن الإقليمي.
في هذا السياق، دعا حافظ نعيم الرحمن، أمير الجماعة الإسلامية الباكستانية، إلى وقف فوري للتوترات، مؤكدًا أن استمرار التصعيد لا يخدم مصالح أي من الطرفين، بل يفتح الباب أمام مزيد من التعقيد في المشهد الأمني والسياسي. وشدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب تغليب صوت الحكمة واللجوء إلى الحوار كخيار استراتيجي لا بديل عنه.
وأوضح أن الحكومة الباكستانية مطالبة بالتحرك السريع لإطلاق مسار تفاوضي جاد، مشيرًا إلى أهمية إشراك العلماء ووجهاء المجتمع في جهود الوساطة، لما لهم من تأثير في تهدئة الأوضاع وتقريب وجهات النظر. كما أكد استعداد الجماعة الإسلامية للتعاون الكامل في أي مبادرات تهدف إلى تعزيز الثقة بين الجانبين وتهيئة الأجواء لحوار بناء.
وفي جانب آخر، شدد نعيم الرحمن على ضرورة احترام سيادة الدول، وعدم السماح باستخدام الأراضي الأفغانية كمنطلق لأي أنشطة تهدد أمن باكستان، مؤكدًا أن هذه القضايا الحساسة يجب أن تُعالج عبر التنسيق المشترك والآليات الدبلوماسية، بدلًا من التصعيد العسكري أو الإعلامي.
ويرى مراقبون أن هذه الدعوات تعكس قلقًا متزايدًا داخل الأوساط السياسية الباكستانية من تداعيات استمرار التوتر، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجهها المنطقة. كما يشيرون إلى أن تعزيز التعاون بين باكستان وأفغانستان بات ضرورة ملحة لضمان استقرار طويل الأمد.
واختتمت التصريحات بالتأكيد على أن العلاقات بين البلدين ينبغي أن تقوم على أسس حسن الجوار والتعاون المشترك، بما يحقق مصالح الشعبين ويعزز الأمن الإقليمي، في وقت تتطلب فيه المرحلة الراهنة تنسيقًا أكبر لمواجهة التحديات المتزايدة.