الانسحاب الإسرائيلي من غزة دون جدول زمني

الاحتلال يريد البقاء بمنطقة إستراتيجية منها "تلة المنطار"

تنطلق، اليوم الأحد، في مصر جولة مفاوضات حول تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليلاً أن إسرائيل وافقت على خط الانسحاب الأولي.

وأضاف ترامب في منشور على منصته “تروث سوشيال” أن وقف إطلاق النار في صراع غزة يمكن أن يدخل حيز التنفيذ فورا إذا وافقت حركة حماس على خط انسحاب محدد للجيش الإسرائيلي في القطاع الساحلي.
وقال: “عندما تؤكد حماس، سيكون وقف إطلاق النار ساري المفعول فورا، وسيبدأ تبادل الرهائن والأسرى، وسنخلق الظروف للمرحلة التالية من الانسحاب”.

كما نشر الرئيس الأميركي أيضاً رسماً بيانياً أظهر خط الانسحاب المقترح من غزة.

مسار الانسحاب الإسرائيلي من غزة

بينت خريطة مرفقة من ترامب لخط الانسحاب الأولي إبقاء منطقة رفح وبيت حانون ومحور فيلادلفي تحت سيطرة قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح خط أصفر في تلك الخريطة المرحلة الأولى من الخطة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي الأسبوع الماضي، والتي يتوقع أن ينسحب إثرها الجيش الإسرائيلي، من شمال غزة حتى مشارف رفح، بالتزامن مع الإفراج عن الرهائن والجثامين.

وسيبدأ مسار الانسحاب من بيت حانون في شمال غزة، ليمر عبر بيت لاهيا، ومدينة غزة، والبريج، ودير البلح، وخان يونس، خزاعة، على أن ينتهي عند رفح في جنوب القطاع.

إذا سيتم التنفيذ بشكل طولي من الشمال إلى الجنوب، مرورًا بالمراكز السكانية الرئيسية في القطاع.

لا جدول زمني للانسحاب

يذكر أن خطة السلام التي كشف عنها الرئيس الأميركي لم تحدد طريقاً ملموساً أو جدولاً زمنياً محدداً للانسحاب.

لكنها ذكرت أن القوات الإسرائيلية ستنسحب إلى خط متفق عليه لتسهيل إطلاق سراح الأسرى، وستعلق جميع العمليات العسكرية حتى يتم استيفاء شروط الانسحاب الكامل والتدريجي.

وقبل إعلان ترامب، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن جيش الاحتلال سيعيد التمركز، لكنه سيستمر في السيطرة على المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية داخل غزة.
وشدد على أنه سيجري نزع سلاح حماس وتجريد القطاع من السلاح، إما دبلوماسيا بما يتفق مع خطة ترامب أو عن طريق العمل العسكري.

كما كرر أمس في كلمة متلفزة وجهها إلى الإسرائيليين أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في عمق قطاع غزة.

بالتزامن كشفت مصادر إسرائيلية مطلعة أن “مسؤولين إسرائيليين نقلوا رسالة إلى واشنطن تحوي تفاصيل خطة تتضمن بقاء الجيش الإسرائيلي في منطقة عازلة داخل حدود القطاع (لم تحدد عمقها أو مساحتها)، ومحور فيلادلفي على الحدود مع مصر، ومنطقة تلة الـ70″، المعروفة محلياً باسم “تلة المنطار”، والتي تقع شرق حي الشجاعية شرقي مدينة غزة وترتفع نحو 70 متراً فوق سطح البحر وتمنح سيطرة نارية وبصرية على مساحات واسعة من شمال القطاع بما فيها مدينة غزة وبلدة ومخيم جباليا، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

إلى ذلك، أكد نتنياهو توجه وفد إسرائيلي إلى مصر لمناقشة بقية التفاصيل. وقال “أصدرت توجيهاتي للوفد المفاوض من أجل التوجه إلى مصر لإنجاز التفاصيل التقنية”، مبدياً عزمه على أن “تقتصر المفاوضات على بضعة أيام”، من دون أن يحدد موعد بدئها.
وكان مسؤول في البيت الأبيض أعلن أمس أن صهر ترامب جاريد كوشنر ومبعوثه إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف توجها إلى القاهرة للبحث في الإفراج عن الأسرى.

بدورها كشفت مصادر مصرية أن مباحثات غير مباشرة ستعقد بين حماس وإسرائيل الأحد والاثنين.