الانتخابات البرازيلية تتحول إلى صدام أمريكي برازيلي
"لولا يحذر ترامب قبل انتخابات البرازيل"
- محمود الشاذلي
- 19 يونيو، 2026
- اخبار العالم
- الانتخابات الرئاسية البرازيلية, البرازيل والولايات المتحدة, بولسونارو, دونالد ترامب, لولا دا سيلفا
دخلت العلاقات بين البرازيل والولايات المتحدة مرحلة جديدة من التوتر، بعد تحذير الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من التدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية المقررة في أكتوبر المقبل، مؤكدا أن مستقبل البرازيل “يقرره الشعب البرازيلي فقط”.
وجاء تصعيد لولا بعد تصريحات لترامب انتقد فيها الوضع السياسي في البرازيل، ودافع عن حلفاء الرئيس السابق جايير بولسونارو، معتبرا أن الإجراءات القضائية ضد معسكر اليمين تمثل أزمة سياسية، وهو ما رفضته حكومة لولا باعتباره تدخلا في الشؤون الداخلية البرازيلية.
وتزامن الخلاف مع تطور قضائي بارز، بعدما أصدرت المحكمة العليا البرازيلية حكما بإدانة إدواردو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، بالسجن 4 سنوات وشهرين، مع منعه من تولي المناصب العامة لمدة 8 سنوات، على خلفية اتهامات بمحاولة الضغط عبر جهات أمريكية للتأثير على مسار قضية والده.
وتعتبر هذه القضية إحدى نقاط التصعيد الرئيسية بين برازيليا وواشنطن، خاصة مع اعتراض إدارة ترامب على ملاحقات قضائية طالت شخصيات من معسكر بولسونارو، مقابل تأكيد السلطات البرازيلية أن القضاء يعمل باستقلالية.
ومع اقتراب انتخابات أكتوبر 2026، تتجه الأنظار إلى المواجهة المحتملة بين لولا، الساعي إلى ولاية جديدة، ومعسكر بولسونارو الذي يدفع باسم السيناتور فلافيو بولسونارو كأحد أبرز المنافسين في السباق الرئاسي.
ويحاول فلافيو تقديم نفسه كامتداد للتيار اليميني في البرازيل، مع التركيز على ملفات الأمن والجريمة، في وقت يسعى فيه لولا إلى تقديم نفسه كمدافع عن سيادة المؤسسات البرازيلية في مواجهة أي ضغوط خارجية.
ويرى مراقبون أن الأزمة الحالية لم تعد مجرد خلاف بين رئيسين، بل أصبحت اختبارا لعلاقة الولايات المتحدة بأكبر دولة في أمريكا اللاتينية، في ظل تشابك الملفات السياسية والقضائية والاقتصادية بين البلدين.
وبينما يرفع لولا شعار حماية السيادة الوطنية، يرى معسكر بولسونارو أن ما يحدث استهداف سياسي، لتبقى الانتخابات المقبلة واحدة من أكثر الاستحقاقات حساسية في تاريخ البرازيل الحديث.
