القوات الهندية تضطهد النساء في كشمير المحتلة
مديرة قسم البحوث وحقوق الإنسان في معهد كشمير للعلاقات الدولية، في تصريح خاص للرائد
- السيد التيجاني
- 16 ديسمبر، 2025
- أخبار الأمة الإسلامية, الترندات, حقوق الانسان
- الاحتلال الهندي, جامو وكشمير المحتلة, حظر التجول, مهر النسا ء
قالت مهر النسا، مديرة قسم البحوث وحقوق الإنسان في معهد كشمير للعلاقات الدولية، في تصريح خاص للرائد إن ما يُسمّى بعمليات «الطوق والتفتيش» في جامو وكشمير المحتلة هو في حقيقته عمليات حصار عسكري شاملة، لا تستهدف أفرادًا بعينهم، بل تُفرض على قرى وأحياء كاملة بهدف الترهيب الجماعي وكسر إرادة السكان.
وأوضحت أن هذه العمليات تشمل تطويق المناطق، وقطع الحركة، وفرض حظر التجول، ثم اقتحام المنازل بالقوة، ما يخلّف آثارًا مدمّرة على المدنيين، خصوصًا النساء والأطفال، حيث تُنتهك الخصوصية ويتحوّل المنزل من مكان آمن إلى مساحة خوف دائم.
وأشارت إلى أنه في 25 نوفمبر 2025 اقتحمت قوات حرس الحدود الهندية منزل الفتاة سميرة (17 عامًا) في منطقة كاثوا، حيث جرى تفتيش غرفتها بشكل مهين وتهديد أسرتها، الأمر الذي دفع عائلتها إلى إيقاف تعليمها خوفًا من تكرار الاعتداءات.
وأكدت مهر النساء للرائد أن هذه الحوادث ليست معزولة، إذ شهدت مناطق مثل كولغام وبولواما حصار منازل، واعتقال أفراد من عائلات، وتدمير بيوت باستخدام المتفجرات، ما نشر حالة من الرعب بين السكان المدنيين.
وأضافت أن هذه العمليات لم تعد مرتبطة بتحقيقات أمنية محددة، بل تقوم على مبدأ العقاب الجماعي، حيث تُعامَل الأسر على أنها مذنبة بالارتباط، وتُستهدف عائلات من تصفهم السلطات بـ«مقاتلي الحرية».
وبيّنت أن النساء هن الأكثر تضررًا من هذه السياسات، بسبب المداهمات الليلية والتهديدات اللفظية، بما في ذلك التهديد بالاعتداء الجنسي، ما يقيّد حركة النساء ويدفع العائلات إلى سحب بناتهن من التعليم والحياة العامة.
ولفتت إلى أنه منذ إلغاء المادتين 370 و35A تصاعدت هذه الانتهاكات بشكل ملحوظ، مع اعتقال عشرات النساء، من بينهن قيادات بارزات، وهو ما يعكس الطابع الجندري للقمع في كشمير المحتلة.
واختتمت مهر النسا تصريحها بالتأكيد على أن هذه العمليات ليست إجراءات أمنية روتينية، بل حصارًا ممنهجًا يهدف إلى السيطرة وبث الخوف في المجتمع، مشددة على أن قصة سميرة ليست استثناءً، بل واقع تعيشه نساء كثيرات في جامو وكشمير المحتلة.