الاستخبارات بين تصفيات قيادات إيران وتصفيات قيادات الطوفان

سمير العركي يكتب

في عام 2019 توقع كاتب إسرائيلي أن يتم تصفية الصفين الأول والثاني من قيادات الحزب اللبناني، فخرج حسن نصرالله متهكما عليه وعلى الصحيفة التي نشرت المقال.
ما فات الكاتب أن تصفية القيادات لم تقتصر على الحزب فقط بل على راعيه ومشغله في #إيران أيضا.
في ذلك الوقت كانت استخبارات دولة الاحتلال، تتموضع بكل أريحية داخل بنية الحزب وفي داخل إيران نفسها دون أي مقاومة تذكر، حتى كشفت الطرفين كشفا مؤلما حتى أن استهداف رؤساء الاستخبارات وقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية في إيران ولبنان أسهل من التوصل إلى أحد قادة المقاومة في #غزة الرابضة على بعد خطوات من الاستخبارات الإسرائيلية.
إذ كان على إسرائيل أن تمارس قدرا هائلا من التدمير حتى تنجح في التوصل إلى رؤوس المقاومة، نظرا لصغر مساحة القطاع وارتفاع الكثافة السكانية.
ما رأيناه وتابعناه منذ اندلاع طوفان الأقصى يمثل ثورة في عالم الاستخبارات تكامل فيها العنصر البشري مع التقدم التكنولوجي الهائل وخاصة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وتأكيدا فإن دول المنطقة ذات الصلة تعيد الآن تقييم إجراءاتها وتدابيرها الأمنية لمواكبة هذا التطور.