الاستخبارات الإيرانية: هدف إسقاط النظام لا يزال قائمًا بعد الحرب

طهران تتهم واشنطن وتل أبيب بتصعيد الحرب السيبرانية والاقتصادية لإثارة الاضطرابات داخل إيران

اتهمت وزارة الاستخبارات في إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بمواصلة العمل لإسقاط النظام الإيراني، مؤكدة أن أهداف “تفكيك الجمهورية الإسلامية” لا تزال قائمة رغم انتهاء المواجهات العسكرية الأخيرة.

وقالت الوزارة، في بيان نقلته وسائل إعلام إيرانية، إن ما وصفته بـ”العدو” انتقل من المواجهة العسكرية المباشرة إلى استخدام أدوات “الحرب المركبة”، التي تشمل الضغوط الاقتصادية والهجمات السيبرانية والتحريض الإعلامي ومحاولات إثارة الاضطرابات الداخلية.

وأكد البيان أن واشنطن وتل أبيب تسعيان إلى استغلال التحديات الاقتصادية والضغوط المعيشية داخل إيران لدفع الشارع نحو التوتر والفوضى، إلى جانب تكثيف الأنشطة الأمنية والاستخباراتية ضد البلاد.

اتهامات بتوسيع الحرب غير العسكرية

وحددت وزارة الاستخبارات الإيرانية عدة أدوات قالت إن خصوم إيران يعتمدون عليها خلال المرحلة الحالية، من بينها العقوبات الاقتصادية، وإثارة الخلافات القومية والمذهبية، وتنفيذ عمليات تخريب واغتيالات، وتهريب الأسلحة، إضافة إلى تصعيد الهجمات الإلكترونية واستخدام وسائل اتصال عبر الأقمار الصناعية مثل ستارلينك.

كما اتهمت الوزارة وسائل إعلام معارضة ومنصات إلكترونية بالمشاركة في “التحريض المنظم” ضد مؤسسات الدولة الإيرانية، معتبرة أن تلك التحركات تأتي ضمن استراتيجية تستهدف زعزعة الاستقرار الداخلي.

وأضاف البيان أن الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب بعض الدول الغربية، تشن ما وصفته بـ”حرب شاملة متعددة الأدوات” ضد إيران، تشمل الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية والإعلامية.

تحذيرات أمنية وتشديد داخلي

وشددت الوزارة على أن أي تعاون مع جهات أجنبية أو التواصل مع وسائل إعلام مرتبطة بإسرائيل أو دعم “التحركات الانفصالية” سيواجه بإجراءات قانونية وأمنية صارمة.

كما لوحت بملاحقة المعارضين المقيمين خارج البلاد، متهمة بعضهم بالمشاركة في أنشطة تستهدف الأمن القومي الإيراني.

خلفية التصعيد بين إيران وإسرائيل

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بين إيران وإسرائيل بعد المواجهات العسكرية الأخيرة، التي مثّلت تصعيدًا غير مسبوق في الصراع الممتد بين الطرفين.

وعلى مدى سنوات، خاض الجانبان مواجهات غير مباشرة شملت هجمات سيبرانية وعمليات اغتيال واستهداف منشآت حساسة، قبل أن تتطور التوترات إلى مواجهات عسكرية أكثر وضوحًا خلال الفترة الماضية.

مخاوف من تصاعد التوتر الإقليمي

وتزامن البيان الإيراني مع استمرار التحركات الدبلوماسية والمحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن لاحتواء التصعيد، وسط مخاوف دولية من اتساع دائرة التوتر في الشرق الأوسط.

ويرى مراقبون أن التصريحات الإيرانية تعكس تصاعد القلق داخل طهران من تأثير الضغوط الاقتصادية والعقوبات الغربية على الوضع الداخلي، بالتزامن مع استمرار المواجهة الأمنية والسياسية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

اترك تعليقا