الاحتلال يُدمّر مخازن الأدوية الرئيسية وسط دير البلح

بلا دواء أو إسعافات

الرائد// أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة عن تدمير كامل وشامل للمستودعات المركزية للأدوية والمعدات الطبية في مدينة دير البلح، إثر قصف جوي إسرائيلي مباشر ومكثف. وحذرت السلطات الطبية من كارثة إنسانية غير مسبوقة؛ نظراً لأن هذه المنشآت المستهدفة كانت تمثل المورد الأساسي والوحيد للمستشفيات والنقاط الطبية في المنطقة الوسطى.

وأفادت مصادر محلية وطبية من داخل القطاع بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية شنت سلسلة من الغارات العنيفة والمباشرة التي استهدفت المنشآت والمستودعات المخصصة لحفظ المستلزمات الطبية والأدوية الطارئة بمدينة دير البلح. [1, 2] وأدى هذا القصف المستهدف إلى تسوية المباني بالأرض واشتعال النيران في محتوياتها، مما أسفر عن تدمير كامل وإبادة للمخزون الدوائي الذي كان يخدم مئات الآلاف من النازحين والمرضى في مناطق وسط القطاع.  

كارثة صحية وتوقف للخدمات
ووصفت وزارة الصحة في غزة هذا الاستهداف بأنه ضربة قاضية لما تبقى من المنظومة الطبية المتهالكة أساساً؛ حيث كانت هذه المخازن تمثل الشريان التمويني الرئيسي والمغذي لمستشفى شهداء الأقصى والنقاط الطبية المنتشرة في مراكز الإيواء المحيطة.
وحذرت الطواقم الطبية من أن إتلاف هذه الشحنات الدوائية والمعدات الطبية الحيوية سيؤدي مباشرة إلى توقف العمليات الجراحية الطارئة، وعجز كامل عن تقديم الإسعافات الأولية للمصابين، فضلاً عن حرمان أصحاب الأمراض المزمنة من أدويتهم المنقذة للحياة.  
تفاقم الحصار وتنديد دولي
يأتي تدمير هذه المخازن الحيوية في وقت تشهد فيه مناطق وسط وجنوب القطاع موجات نزوح بشرية هائلة نحو دير البلح، مما يرفع الطلب على الرعاية الطبية إلى مستويات غير مسبوقة.
واستنكرت منظمات إنسانية وحقوقية استمرار الاستهداف الإسرائيلي الممنهج للبنية التحتية الصحية والمدنية، معتبرة أن حرمان المدنيين من الرعاية الطبية والأدوية الأساسية يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين والمواثيق الدولية، ويُسرّع من وتيرة الكارثة الإنسانية الشاملة في غزة.

اترك تعليقا