الاتحاد الأوروبي يؤيد اتفاق التجارة الحرة مع «ميركوسور»

بعد أكثر من 25 عاماً

أيدت دول الاتحاد الأوروبي توقيع أكبر اتفاق للتجارة الحرة مع مجموعة «ميركوسور» في أميركا الجنوبية، بعد أكثر من 25 عاماً من بدء المحادثات، وذلك بعد أشهر من المفاوضات لتأمين دعم كاف.

تقول المفوضية الأوروبية ودول مثل ألمانيا وإسبانيا إن الاتفاق سيساعد في تعويض الخسائر التجارية الناجمة عن الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات، وتقليل الاعتماد على الصين من خلال تأمين الوصول إلى المعادن الأرضية النادرة،

أشاد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بموافقة الاتحاد الأوروبي واصفاً إياها بأنها «يوم تاريخي للتعددية».

ويقول المعارضون بقيادة فرنسا إن الاتفاقية سترفع واردات المنتجات الغذائية الرخيصة بما في ذلك لحوم الأبقار والدواجن والسكر؛ ما سيؤدي إلى تقويض المزارعين المحليين.

وأعلنت وزارة الخارجية الأرجنتينية في بيان أن اتفاقية التجارة التي توصل إليها الاتحاد الأوروبي مع دول ميركوسور ستُوقع في باراغواي يوم 17 من الشهر الجاري.

وجاء الاتفاق بعدما حظيت اتفاقية التجارة الحرة مع الدول الأربع في أميركا الجنوبية، وهي الأرجنتين والبرازيل وأوروغواي وباراغواي، بدعم حاسم من الحكومة الإيطالية في بروكسل على مستوى المفوضية الأوروبية.

وكان رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا أعلن أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وافقت على اتفاق التجارة الحرة مع تكتل «ميركوسور» بعد مفاوضات استغرقت أكثر من 25 عاما، ورغم معارضة فرنسا.

وتم التوصل إلى الاتفاقية بعد تقديم تنازلات إضافية للاتحادات الزراعية الأوروبية، التي كانت ترى في المنافسة مع الدول الأربع الأعضاء في ميركوسور تهديداً لمزارعيها، خصوصاً مع القدرة على إنتاج المنتجات الزراعية مثل لحوم الأبقار بتكلفة أقل في أميركا الجنوبية.

وكان من المقرر توقيع الاتفاقية في البرازيل في ديسمبر الماضي، إلا أن الأغلبية المطلوبة في الاتحاد الأوروبي لم تتحقق حينها، بعد ربط إيطاليا موافقتها بتقديم دعم إضافي للمزارعين الأوروبيين.