الإمارات تستحوذ على شركة الإسكندرية لتداول الحاويات
توسع حضورها في قطاع الموانئ المصرية والنقل البحري
- Ali Ahmed
- 23 نوفمبر، 2025
- اخبار عربية, اقتصاد الرائد
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
في أحدث أخبار صفقات الاستحواذ الخليجية بالسوق المصري، باعت الشركة “السعودية المصرية للاستثمار”، المملوكة لـ”صندوق الاستثمارات العامة السعودي”، حصتها البالغة 19.328 بالمئة، في شركة “الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع” المصرية، بقيمة 13.24 مليار جنيه (278 مليون دولار- مليار درهم)، إلى مجموعة “موانئ أبوظبي”.
بتلك الصفقة تعدت حصة الصندوق السيادي الإماراتي (القابضة أيه دي كيو) غير المباشرة بـ”الإسكندرية لتداول الحاويات”، نسبة 51 بالمئة، حيث تمتلك 32 بالمئة عبر تابعتها “ألفا أوريكس”، ما يضعها بوضع مسيطر وحاكم على قطاع الموانئ المصرية والنقل البحري والخدمات اللوجستية، ويوسع حضورها بموانئ البحر المتوسط.
ويلفت خبراء ومحللون إلى حجم المكاسب الكبيرة التي حققتها الشركات الخليجية بوقت قياسي.
وخلال 3 سنوات فقط، حققت “السعودية المصرية للاستثمار”، أرباحا إجمالية بنسبة 188 بالمئة بقيمة 236 مليون دولار تقريبا نتيجة استثمارها بالشركة المصرية -أحد أكبر مشغلي محطات الحاويات في مصر- ثم تخارجها منها.
ومدفوعة بما حققته من نمو بإجمالي إيراداتها بلغ 194 بالمئة من 2022 حتى 2025، وبنجاح استراتيجيتها الاستثمارية في مصر، ستعيد “الشركة السعودية” توجيه حصيلة البيع لقطاعات: الأسمدة، والخدمات اللوجستية، والتعليم، والصحة، والمدفوعات الرقمية، وتجارة التجزئة، التي تستثمر بها في مصر.
واشترت “الشركة السعودية” تلك النسبة من الأسهم بـ”الإسكندرية للحاويات”، بقيمة 126 مليون دولار، آب/ أغسطس 2022، لتصل قيمة عوائد الاستثمار مع إتمام صفقة البيع الجديدة إلى 363 مليون دولار تقريبا.
وبلغة الجنيه المصري، فقد اشترت “الشركة السعودية”، حصصا بـ”الإسكندرية للحاويات” بقيمة ٣.1 مليار جنيه وبعد 3 سنوات تقريبا باعتها بـ13.2 مليار جنيه، ما يعني مكسبا بقيمة 10.1 مليار جنيه للشركة السعودية، وخسارة لمصر بذات القيمة، وفق خبراء.
الإعلان عن الصفقة دفع أسهم “الإسكندرية لتداول الحاويات”، لتسجيل أداء قوي بالبورصة المحلية، ورفع قيمتها السوقية بنحو 8 مليارات جنيه لتبلغ 70 مليار جنيه.
و”الإسكندرية لتداول الحاويات”، تأسست عام 1984 على البحر المتوسط، وتمتلك محطتين عملاقتين بمينائي “الإسكندرية” و”الدخيلة” متصلتين بشبكة السكك الحديدية، وبسعة 1.5 مليون حاوية مكافئة سنويا، فيما سجلت العام المالي الماضي، إيرادات 8.37 مليار جنيه إيرادات، و6.09 مليار جنيه أرباحا.
وحول تملك “موانئ أبوظبي”، نسبة 51 بالمئة من “الاسكندرية للحاويات”، قال الرئيس التنفيذي لـ”موانئ أبوظبي”، محمد جمعة الشامسي: “نخطو خطوة نوعية تعزز حضورنا التشغيلي على أحد أهم الممرات البحرية بالعالم”.
ومع لها من استحواذات، وعقود انتفاع، وصفقات تطوير بمناطق حيوية بساحل البحرين الأحمر والمتوسط، ومدخلي قناة السويس الجنوبي والشمالي؛ تتحكم “موانئ أبوظبي” بالمنطقة الاقتصادية “شرق بورسعيد” و”ميناء السخنة” جنوب السويس، وما بينهما وهي قناة السويس، وفق خبراء.
كما أن سيطرة صندوق الثروة السيادي لأبوظبي، برئاسة طحنون بن زايد، على إدارة وتشغيل وتطوير بموانئ: الإسكندرية، والغردقة، وسفاجا، وشرم الشيخ، والعين السخنة، والغردقة، وبورسعيد، ودمياط، ورأس الحكمة، والعريش، يثير المخاوف من السيطرة الإماراتية واحتكارها القطاع الحيوي.
وفي أيار/ مايو الماضي، عقدت “موانئ أبوظبي”، اتفاقية تطوير وتشغيل منطقة “كيزاد شرق بورسعيد”، الصناعية واللوجستية قرب المدخل الشمالي لقناة السويس و”ميناء بورسعيد”، مدة 50 عاما قابلة للتجديد.
وإلى جانب ميناء “خليفة” و”جبل علي”، بالإمارات، لموانئ “أبوظبي”، حضور قوي بالبحر الأحمر عبر موانئ: “جدة” و”الجبيل” و”الدمام” بالسعودية، و”العقبة” الأردني، و”بورسودان”، وجيبوتي، بالدولتين العربيتين.
وبينما مقرر مشاركة “موانئ أبوظبي” بإنشاء ميناء لليخوت والسفن السياحية في مشروع “رأس الحكمة” بالساحل الشمالي، وقعت في كانون الثاني/ يناير الماضي، مذكرة تطوير وإدارة مجمع لوجستي بميناء الإسكندرية بمساحة 1.1 كيلومتر مربع.
وفي حزيران/ يونيو 2024، نالت امتياز تطوير وتشغيل وإدارة 3 محطات للسفن السياحية بموانئ “الغردقة” و”سفاجا” و”شرم الشيخ”، 15 عاما بـ4.7 مليون دولار، بجانب امتياز 30 عاما لتطوير وإدارة وتشغيل محطة لسفن الدحرجة، وأخرى للسفن السياحية بميناء “العين السخنة”.
وذلك بعد اتفاقية في 2023، لبناء وتشغيل مشروع محطة “سفاجا متعددة الأغراض”، بقيمة 200 مليون دولار، فيما استحوذت على شركتي الخدمات اللوجستية “تسي سي آي وترانسمار”، و”سفينة لخدمات الشحن”، مع اتفاقية تطوير وإدارة ميناء “العينة السخنة”، في آذار/ مارس 2022.