الإعلام العبري: لماذا يحتاج ترامب لإنهاء حرب الشرق الأوسط ؟
خارطة طريق إجبارية
- dr-naga
- 7 مارس، 2026
- القرارات الرسمية, المشاريع العالمية, تقارير
- الإعلام الإسرائيلي, الإعلام العبري, ترامب, حرب الشرق الأوسط, خارطة طريق
الرائد: كشف الإعلام الإسرائيلي عن “خارطة طريق” غير معلنة يسلكها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإجبار كافة الأطراف على وضع حد للعمليات العسكرية في المنطقة. ويرى محللون في تل أبيب أن مقاربة ترمب لا تعتمد على الوساطة التقليدية فحسب، بل تستند إلى ثلاثة محركات ضاغطة تتجاوز الرغبة في الهدوء، بدءاً من أولويات الاقتصاد الأمريكي “أولاً”، مروراً بضرورة التفرغ لملفات دولية أكثر تعقيداً، وصولاً إلى صياغة تحالفات إقليمية جديدة تتطلب استقراراً شاملاً، مما يضع حكومة الاحتلال أمام استحقاقات سياسية وأمنية “قسرية” لإنهاء القتال في القريب العاجل.
ذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية، اليوم السبت، إن 3 معايير قد تحدد مدة الحرب التي تشنها واشنطن وتل أبيب على طهران وهي: أسعار النفط، وعدد قتلى الجيش الأمريكي، والرأي العام داخل الولايات المتحدة.
وادعت القناة الخاصة أن “إسرائيل والولايات المتحدة رصدتا تصدعات متزايدة في النظام الإيراني، تتجلى في أن المسؤولين الإيرانيين لا يعملون بتنسيق فيما بينهم”.
وذكرت أن “الهدف الأمريكي ينحصر في تدمير البنية التحتية العسكرية والسلطوية للنظام الإيراني”.
أما الخطوة التالية، وفق القناة، فهي “دعوة الشعب الإيراني للخروج إلى الشوارع، بدعم من وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه)، وتوقع انشقاقات”.
وبشأن مستقبل الحرب، قالت القناة إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب “لديه رؤية خروج أحادية الجانب، وبعدها يُرجّح أن يعلن النصر إذا لم يسقط النظام”.
وختمت القناة بالتأكيد على أن “المعايير الثلاثة التي يتوقع أن تحدد مدة المعركة هي: أسعار النفط، وعددالخسائر في الجيش الأمريكي، والرأي العام في الولايات المتحدة”.
الأمور الثلاثة التي ستجبره لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط؟
يرى ترمب أن استمرار الحروب المفتوحة يستنزف الخزانة الأمريكية عبر المساعدات العسكرية الضخمة، والأهم من ذلك، أنه يهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية. بالنسبة لترمب، فإن خفض أسعار النفط والسيطرة على التضخم داخل الولايات المتحدة يتطلب “هدوءاً إقليمياً” يضمن تدفق الإمدادات دون تهديدات ملاحية أو عسكرية، مما يجعل إيقاف الحرب ضرورة اقتصادية داخلية قبل أن تكون سياسية.
تؤكد التقارير الإسرائيلية أن إدارة ترمب تعتبر الشرق الأوسط “ساحة استنزاف” تشتت الانتباه عن المواجهة الاستراتيجية الكبرى مع الصين. ترمب يريد إغلاق جبهات غزة ولبنان بسرعة ليتفرغ لإعادة صياغة المشهد في أوكرانيا وفرض قيود تجارية على بكين، وهو يرى أن غرق واشنطن في تفاصيل “الزوارق والأنفاق” في المنطقة يعيق قدرة أمريكا على قيادة النظام العالمي الجديد.
يمثل توسيع دائرة التطبيع وبناء حلف “سني-إسرائيلي” لمواجهة إيران حجر الزاوية في طموح ترمب السياسي. وبما أن الدول العربية الفاعلة تشترط وقف الحرب (خاصة في غزة) للمضي قدماً في خطوات تقارب كبرى، فإن ترمب سيجد نفسه مجبراً على الضغط على تل أبيب لإنهاء العمليات العسكرية، بهدف تحقيق “الصفقة الكبرى” التي ستسجل كإنجاز تاريخي لإدارته وتضمن استقراراً طويل الأمد لمصالح واشنطن.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أسفرت عن مقتل مئات من الإيرانيين، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون كبار، وترد طهران على تل أبيب بشن هجمات بالصواريخ والمسيّرات