الأوزون يخنق ثلث سكان العالم خلال 2026
موجات الحر والحرائق والانبعاثات تدفع مستويات الأوزون إلى معدلات مرتفعة عالميًا
- محمود الشاذلي
- 30 سبتمبر، 2026
- تقارير وترجمات
- الأوزون, تلوث الهواء, ثلث سكان العالم
دفعت موجات الحر وحرائق الغابات والانبعاثات البشرية مستويات تلوث الأوزون إلى مستويات مرتفعة خلال 2026، إذ كشف تقرير أوروبي أن نحو واحد من كل ثلاثة أشخاص حول العالم تعرض لهواء صُنفت جودته بأنها «سيئة للغاية».
وأظهر تحليل أعدته خدمة «كوبرنيكوس» لمراقبة الغلاف الجوي أن 34% من سكان العالم تعرضوا لتركيزات مرتفعة للغاية من الأوزون القريب من سطح الأرض خلال الفترة من مطلع يناير وحتى منتصف سبتمبر، بينما تعرض 17% آخرون لمستويات «سيئة جدًا».
ويختلف هذا النوع من الأوزون عن طبقة الأوزون الموجودة في طبقات الجو العليا؛ إذ يتكون قرب سطح الأرض نتيجة تفاعل أشعة الشمس والحرارة مع ملوثات صادرة عن المركبات والأنشطة الصناعية والحرائق.
تهديد مباشر للصحة
ويرتبط التعرض المرتفع للأوزون بمشكلات صحية تشمل صعوبة التنفس وتهيج الجهاز التنفسي ونوبات الربو، بينما تزيد درجات الحرارة المرتفعة من الظروف المناسبة لتكونه.
وربط التقرير بين تفاقم التلوث وموجات الحر وحرائق الغابات التي شهدتها مناطق واسعة من أوروبا وأميركا الشمالية وآسيا خلال العام، إضافة إلى الانبعاثات الناتجة عن الصناعة والنقل وحرق المخلفات الزراعية.
وأكدت خدمة «كوبرنيكوس» أن الملوثات الجوية يمكن أن تنتقل عبر القارات والمحيطات لمسافات تصل إلى آلاف الكيلومترات، ما يعني أن تأثير الحرائق والانبعاثات لا يقتصر على المناطق التي تنتج عنها.
آسيا في صدارة المناطق المتضررة
وحلت آسيا في مقدمة المناطق الأكثر تعرضًا، بعدما تنفس 53% من سكانها هواء صُنفت جودته بأنها «سيئة للغاية»، فيما سجلت مدن كبرى في الهند وبنغلاديش والصين وباكستان تركيزات مرتفعة من الأوزون.
كما تعرض نحو ثلثي سكان أميركا الشمالية لمستويات «سيئة» أو «سيئة جدًا»، مقابل نحو 45% من سكان أوروبا.
أما أفريقيا، فسجل 8% من سكانها تعرضًا لهواء «سيئ للغاية»، في حين تمتعت أميركا الجنوبية وأوقيانوسيا بمستويات أفضل نسبيًا مقارنة ببقية المناطق.
ويأتي التقرير في وقت تواصل فيه الجهات العلمية رصد العلاقة بين ارتفاع درجات الحرارة وتلوث الهواء، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار موجات الحر والحرائق إلى زيادة فترات ارتفاع الأوزون خلال الأعوام المقبلة.