الأمم المتحدة: غزة تحولت إلى مقبرة

موت جماعي يرقى إلى مستوى المذبحة

حذّر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أنّ ما يجري في غزة تحوّل إلى ما وصفه بـ”موت جماعي” يرقى إلى مستوى المذبحة.

وقال المسؤول الأممي أنّ الصمت الدولي، والتباطؤ في اتخاذ إجراءات ملموسة، يمنحان إسرائيل غطاءً لمواصلة ما وصفه بانتهاكات جسيمة ومنهجية ضد المدنيين الفلسطينيين، من بينها القتل المباشر، والتجويع الممنهج، ومنع المساعدات الإنسانية، في مشهد يزلزل الضمير الإنساني.

تورك لم يتردد في استخدام لغة حادة غير مألوفة في أروقة الأمم المتحدة، حيث أعرب عن صدمته من “خطاب الإبادة” الذي يردده كبار المسؤولين الإسرائيليين علنًا، والذي ينزع عن الفلسطينيين صفة الإنسانية ويشرعن العنف ضدهم.

وقال أن هذا النوع من الخطاب يعكس نوايا مبيتة ويضع العالم أمام مسؤولية سياسية وأخلاقية وقانونية لمنع الإبادة الجماعية، لا سيما وأنّ قطاع غزة تحوّل، حسب تعبيره، إلى مقبرة مفتوحة بفعل الحرب والحصار والجوع.

وذكّر المفوض السامي بقرار محكمة العدل الدولية الصادر في يناير الماضي، الذي ألزم إسرائيل باتخاذ خطوات عاجلة لمنع الإبادة. غير أنّ الوقائع على الأرض، كما قال، تشير إلى عكس ذلك، حيث تتضاعف الأدلة يومًا بعد يوم على وجود نمط ممنهج من الانتهاكات.

وأشار إلى أنّ محكمة العدل الدولية تنظر حاليًا في ملفات جديدة تقدمت بها عدة دول ومنظمات حقوقية، تتضمن شهادات ووقائع تؤكد أنّ ما يحدث في غزة يتجاوز حدود “جرائم الحرب” إلى ما يمكن وصفه بالإبادة الجماعية الفعلية.

واشار الي خطورة المجاعة التي أعلنتها الأمم المتحدة رسميًا في غزة، معتبرًا أنّ منع وصول الغذاء والدواء والماء يمثل استخدامًا للتجويع كسلاح حرب، وهو ما يضاعف مسؤولية المجتمع الدولي في التحرك السريع.

وحذّر من أنّ استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى انهيار شامل للبنية الاجتماعية والإنسانية في القطاع، مع ما يحمله ذلك من تداعيات على الاستقرار الإقليمي والعالمي.