الأمم المتحدة: سوء التغذية في غزة يؤثر على أجيال من المواليد

بسبب الحصار الصهيوني المستمر

حذر مسؤول كبير في الأمم المتحدة يوم الأربعاء من التأثيرات “الجيلية” الناجمة عن سوء التغذية بين النساء الحوامل والأطفال في غزة، وحث على زيادة المساعدات لمنع المشاكل الصحية مدى الحياة وسط الحصار الإسرائيلي المستمر.

وقال أندرو سابرتون، نائب المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للسكان، للصحفيين بعد زيارة قطاع غزة المحاصر: “لقد بدا حجم الدمار الهائل وكأنه مشهد من فيلم ديستوبي”.

وأضاف أن ربع سكان غزة “يتضورون جوعاً”، بما في ذلك 11500 امرأة حامل، حيث يشكل المجاعة بالنسبة لهم “كارثة خاصة بالنسبة للأم والطفل”.

ونتيجة لذلك، فإن 70% من الأطفال حديثي الولادة يولدون قبل أوانهم أو يعانون من نقص الوزن، مقارنة بنحو 20% قبل بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، حسب قول سابرتون.

منذ الثاني من مارس/آذار 2025، فرضت إسرائيل حصارًا كاملاً على غزة ولم تسمح إلا مؤخرًا بدخول مساعدات محدودة بموجب اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه في أوائل أكتوبر/تشرين الأول والذي أنهى حربها على الأراضي التي ضربها المجاعة.

وقال سابرتون في مقر الأمم المتحدة في نيويورك: “إن سوء التغذية سيكون له آثار تمتد لأجيال، ليس على الأم، ولكن على الطفل حديث الولادة، ومن المرجح أن يؤدي ذلك إلى رعاية أطول أمداً ومشاكل طوال حياة الطفل”.

وأضاف أن وقف إطلاق النار سمح بقدر أكبر من حرية الحركة للعاملين في المجال الإنساني، لكن “كمية ضئيلة فقط من المساعدات” تدخل غزة وهي “غير كافية على الإطلاق”.

ويظل نقص الإمدادات الطبية والمرافق المتضررة يشكل مشكلة كبرى، حيث تضرر أو دمر أكثر من 94% من المستشفيات، ولا تقدم سوى 15% من المرافق العاملة الرعاية التوليدية الطارئة.

وقالت سابرتون إن “معدلات وفيات الأمهات مرتفعة، ويرجع ذلك جزئيا إلى حقيقة مفادها أن أشياء بسيطة مثل وسائل منع الحمل لم تعد متاحة”، مضيفة أن بعض الأمهات المحتملات “يبحثن عن عمليات إجهاض غير آمنة ويقومن بها”.

وأكد أيضًا أن نحو 700 ألف امرأة وفتاة يعانين شهريًا من نقص الخصوصية والمياه والفوط الصحية أثناء الدورة الشهرية.

وحذر سابرتون من أن ما يقدر بنحو 170 ألف شخص يواجهون “مشاكل كبيرة في المسالك البولية أو التناسلية”، والتي إذا “لم يتم حلها بسرعة وفي وقت مبكر، فقد تؤدي إلى عواقب وخيمة مدى الحياة”.

وأضاف أن “الأدوية المناسبة والرعاية الطبية يمكن أن تحل المشاكل بسهولة”.

كلمات مفتاحية: