اقتصاد أمريكا بعد حرب إيران.. بين التعافي والمحاسبة
مستقبل القادة الأمريكيين في ميزان القانون
- dr-naga
- 1 أبريل، 2026
- اخبار العالم, تقارير
- اقتصاد, اقتصاد أمريكا, الحرب, القادة الأمريكيين, القانون, ترامب, حرب إيران
في ظل استمرار التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران، يطرح السؤال الجوهري: متى تنتهي هذه الحرب، وما تأثير نهايتها على الاقتصاد الأمريكي ومحاسبة قادته سياسيا وجنائيا؟
يرى محللون اقتصاديون أن حرب إيران ترفع مخاطر ركود الاقتصاد الأمريكي وتضغط على التوقعات، حيث خفضت وول ستريت توقعاتها للنمو في 2026 بسبب ارتفاع التضخم والبطالة.
انكماش اقتصادي
ويؤكد بنك غولدمان ساكس أن خطر حدوث انكماش اقتصادي خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة ارتفع إلى 30% نتيجة ارتفاع أسعار النفط، متوقعا أن يصل معدل البطالة إلى 4.6% بنهاية العام الجاري.
وتقول نانسي فاندن هوتن كبيرة الاقتصاديين في أوكسفورد إيكونوميكس إن العديد من عناصر الاقتصاد الأمريكي ستكون أضعف بسبب هذه الحرب، مضيفة أن التأثير يظهر بشكل واضح وسريع، يكفي أن تمر بمحطة الوقود القريبة منك لتراه.
إضعاف شعبية الرئيس دونالد ترمب
ويرى الكاتب إدواردو بورتر في صحيفة الغارديان أن الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران قد تتحول إلى عامل رئيسي في إضعاف شعبية الرئيس دونالد ترمب وربما التسبب في هزيمته السياسية، ليس بسبب نتائجها العسكرية بل بسبب تداعياتها الاقتصادية ورفض الرأي العام الأمريكي لها.
ويشير بورتر إلى أن الرأي العام الأمريكي يعارض الحرب منذ بدايتها، وهو أمر غير معتاد في الولايات المتحدة التي غالبا ما تدعم العمليات العسكرية في مراحلها الأولى، ومع استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة قد تتراجع معدلات تأييد ترمب.
ويحذر خبراء من أن إطالة أمد الحرب في الشرق الأوسط قد يُلقي بظلاله على الاقتصاد الأمريكي، إذ قد يدفع عدم اليقين المستهلكين إلى تقليص الإنفاق، مما يزيد ضغوط التضخم ويعقّد جهود الاحتياطي الفيدرالي.
محاسبة القادة سياسيا وجنائيا
أما بشأن محاسبة القادة سياسيا وجنائيا، فيشير تقرير لمركز برينان للعدالة إلى أن محاسبة القادة على أفعالهم أثناء الحرب سمة أساسية للديمقراطية، وأن الملاحقات الجنائية للرؤساء السابقين قد تكون سابقة تاريخية لكنها ضرورية لضمان المساءلة.
ويقول المحلل السياسي الدكتور أحمد فؤاد إن استمرار الحرب مدة طويلة سيعني استمرار الضغط الاقتصادي داخل الولايات المتحدة، وهو ما قد يحوّل هذه الحرب من مغامرة عسكرية إلى عبء سياسي يهدد مستقبل القيادة الأمريكية في السلطة.
ويتوقع خبراء أن أي اتفاق لإنهاء الحرب سيستغرق وقتا طويلا لاستئناف شحنات النفط عبر مضيق هرمز، وأن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النفطية في المنطقة ستُبقي الأسعار أعلى من مستويات ما قبل الصراع، مما يضغط على الناخبين للمطالبة بمحاسبة المسؤولين.
ويخلص تقرير لمجلة إيكونوميست إلى أن الاقتصاد الأمريكي أقل اعتمادا على النفط مقارنة بالماضي، لكن المستهلكين يشعرون فعلياً بتأثير ارتفاع أسعار البنزين، مما قد يدفع الناخبين للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن إطالة أمد الصراع.