اعتداءات جنسية على رُضّع داخل مستشفى فرنسي

تيك توك يكشف الفضيحة بمقطع تجاوز 1.4 مليون مشاهدة

أعلنت السلطات الفرنسية عن فتح تحقيق رسمي في فضيحة اعتداءات جنسية على رُضّع داخل مستشفى مونتروي بمنطقة سان سانت دوني شمال باريس، بعد توجيه تهم خطيرة إلى ممرضة تعمل في قسم العناية المركزة لحديثي الولادة، وشريكها.

ووفقًا لبيان صادر عن النيابة العامة في بوبينيي، فإن التهم تشمل الاعتداء الجنسي على قاصرين والتقاط صور إباحية لأطفال. كما تم توقيف شريك الممرضة بتهم التواطؤ والتحريض على ارتكاب أفعال جنسية ضد الأطفال.

وقد قرر قاضي التحقيق وضع المتهمَين تحت المراقبة القضائية، مع منعهما من التواصل مع بعضهما البعض أو العمل في أي مجال يتعلق بالقاصرين. كما تم منع الممرضة من دخول مستشفى مونتروي، وجرى إيقافها عن العمل احترازيًا منذ الأربعاء الماضي، رغم نفيها أمام الشرطة لأي صلة بالأفعال المنسوبة إليها.

انطلقت التحقيقات عقب انتشار مقاطع فيديو مثيرة للجدل على منصة تيك توك، حيث تحدث أحد المستخدمين عن “فضيحة في مستشفى بالدائرة 93″، مدعيًا أن “شخصين يعملان في قسم الرُّضع يستمتعان بالاعتداء الجنسي على أطفال سود”، واصفًا الحادثة بأنها بدوافع جنسية وعنصرية.

وقد تجاوزت مشاهدات الفيديو 1.4 مليون مشاهدة في أقل من 48 ساعة، ما دفع السلطات إلى التحرك، في ظل مطالب شعبية بمحاسبة المتورطين.

رغم أن مكتب المدعي العام نفى وجود دافع عنصري، مؤكدًا أن “أحد الطفلين أبيض والآخر أسود”، فقد خرجت احتجاجات محدودة في باريس شارك فيها حوالي 50 شخصًا، مطالبين بـ”العدالة” ومنددين بما وصفوه بـ”العنصرية المؤسسية”.

كما تواصلت دعوات عبر الإنترنت لمزيد من التعبئة في الأيام المقبلة، خاصة بعد أن أعربت أمهات أنجبن أطفالهن في نفس المستشفى عن صدمتهن، وتواصل بعضهن مع الإدارة للاطمئنان على أطفالهن.

وفي بيان رسمي صادر عن إدارة مجموعة مستشفيات غراند باريس نور-إيست، أكدت الإدارة أن الممرضة كانت تعمل فقط في وحدة العناية المركزة للأطفال الخدج، ولم تكن على تواصل مباشر مع الأطفال في قسم الولادة.

وأضاف البيان: “إذا ثبتت التهم الموجهة إليها، فإننا ندين هذا التصرف بأشد العبارات، ونعتبره سلوكًا فرديًا مشينًا لا يمثل طاقم المستشفى أو سياسته بأي شكل من الأشكال”.