ارتفاع الأسعار ونقص الأدوية يضربان إيران
بعد أعادة فرض العقوبات
- mabdo
- 19 أكتوبر، 2025
- اخبار العالم, اقتصاد الرائد
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد, نقص الادورية
تشير تقارير إلى أن نقص الأدوية وارتفاع الأسعار في إيران يغذيان القلق على نطاق واسع، في حين يؤدي إعادة فرض العقوبات من قبل الأمم المتحدة الشهر الماضي إلى تعميق الألم الاقتصادي للمواطنين العاديين.
وقال موقع (إيران انترناشونال) في تقرير إن الإيرانيون الذين استجابوا لنشرة تطلب رأيهم حول تجاربهم في البحث عن الدواء أرسلو رسائل صوتية وفيديو ورسائل نصية تشرح الصراعات اليومية التي يواجهونها.
وذكرت عدة رسائل أن أسعار الأدوية الأساسية والمتخصصة تضاعفت في الأسابيع الأخيرة، مما أجبر الكثيرين على زيارة صيدليات متعددة للعثور على أدوية أساسية بأسعار معقولة.
وأفاد البعض بأن حتى أدوية البرد والحساسية أصبحت نادرة، وأضافوا أن التغيير بدا فوريا تقريبا بعد عودة العقوبات.
وكان المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قد أمر في وقت سابق وسائل الإعلام المحلية بالحد من تغطيتها للعقوبات الأممية وتصوير عواقبها على أنها ضئيلة.
وفي حين سعى المسؤولون الإيرانيون إلى التقليل من تأثير هذه الأحداث، فإن شكاوى الجمهور تشير إلى عكس ذلك.
الأسعار تتضاعف ثلاث مرات، والجودة تتراجع
قال البعض إن أسعار الأدوية تضاعفت ثلاث أو أربع مرات، بينما تراجعت جودتها. وقال أحد المستهلكين إن سعر عبوة مضادات الهيستامين المكونة من خمسة أقراص ارتفع من 250 ألف ريال (حوالي 2.16 دولار) إلى 1.2 مليون ريال (حوالي 10.37 دولار) خلال شهر واحد.
ووصف آخرون البحث في عدة صيدليات فقط للعثور على صندوق واحد متبقٍ من الدواء يُباع بأسعار مبالغ فيها.
في السابق، كانت الأدوية التي نحتاجها متوفرة، وبموافقة مركز الهيموفيليا وهيئة الغذاء والدواء، كنا نستطيع الحصول عليها من الصيدليات. أما الآن، فقد أصبحت هذه الأدوية نادرة، ونضطر لدفع 20 مليون ريال (173 دولارًا) ثمنًا للواحدة، حسبما جاء في إحدى الرسائل الصوتية.
الحد الأدنى للأجور في إيران بحلول عام 2025 هو 104 مليون ريال شهريا، أي ما يعادل حوالي 94 دولارا.
وأشارت بعض الرسائل إلى أن الناس اضطروا إلى ترشيد الأدوية، أو تخطي وجبات الطعام، أو تقديم تضحيات أخرى لتوفير تكاليف العلاج.
كانت أدويتي باهظة الثمن قبل الحرب والعقوبات، لكنها الآن مُقننة. أضطر إلى تفويت بعض الوجبات لأنني أحتاج إلى حبة دواء بعد كل وجبة، ولا أستطيع شراء المزيد، هذا ما قاله أحد مرضى السكري.
قال مُستجيب آخر إنه قلّل من كمية الطعام التي تتناولها أسرته لدفع ثمن دواء زوجته. وأفادت ربة منزل بإنفاقها أكثر من 60 مليون ريال (حوالي 518 دولارًا أمريكيًا) على أدوية الجهاز الهضمي رغم عدم حصولها على دخل.
اللوم والإحباط
وألقى العديد من الإيرانيين باللوم على سياسات الحكومة في الأزمة.
كانت الأدوية نادرةً وغاليةً أصلاً، لكن بعد عقوبات الأمم المتحدة، ازداد الوضع سوءًا. قال أحد المشاركين: “لا يعاني المسؤولون، بل تعاني الطبقة المتوسطة والعمال”.
ويعزو المسؤولون في إيران بشكل روتيني النقص في إمدادات الطاقة إلى الضغوط الخارجية، في حين يشير المنتقدون والمعارضون إلى سوء الإدارة والفساد.