ارتفاع أسعار النفط 2% مع استمرار محادثات واشنطن وطهران
تمديد المحادثات النووية يعزز تقلبات الأسعار وسط احتمالات زيادة إنتاج أبريل
- محمود الشاذلي
- 27 فبراير، 2026
- اقتصاد الرائد
- أسعار النفط, ارتفاع أسعار النفط, واشنطن وطهران
ارتفعت أسعار النفط العالمية بأكثر من دولار للبرميل يوم الجمعة، مع استمرار حالة الترقب في الأسواق بشأن إمكانية حدوث اضطرابات في الإمدادات نتيجة تمديد المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع المستثمرين لزيادة مشترياتهم وسط حالة من عدم اليقين.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت زيادة بمقدار 1.38 دولار، أي بنسبة 1.95%، لتصل إلى 72.13 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 11:10 بتوقيت غرينتش. وفي الوقت نفسه، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.40 دولار، أي بنسبة 2.15%، ليصل إلى 66.61 دولارًا للبرميل.
وقال تاماس فارغا، محلل النفط في شركة الوساطة PVM، إن الأسواق تتأثر بشكل مباشر بحالة القلق المرتبطة بنتائج المحادثات النووية الإيرانية واحتمالات اتخاذ الولايات المتحدة لخطوات عسكرية محتملة في المنطقة، ما يعزز من مكاسب أسعار النفط.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد عقدتا محادثات غير مباشرة في جنيف يوم الخميس، بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتعزيز الوجود العسكري في المنطقة. وارتفعت أسعار النفط خلال الجلسة نتيجة تقارير إعلامية أفادت بتوقف المفاوضات بسبب الخلاف على تخصيب إيران لليورانيوم، قبل أن تتراجع الأسعار بعد تصريحات الوسيط العماني بدر البوسعيدي الذي أكد إحراز تقدم واستئناف المحادثات الفنية الأسبوع المقبل في فيينا.
وأوضح المحلل في بنك دي بي إس، سوفرو ساركار، أن الجولة الأخيرة من المحادثات أعطت بعض الأمل في التوصل إلى حل سلمي، رغم أن احتمالات الضربات العسكرية لا تزال قائمة. وأضاف أن علاوة المخاطر الجيوسياسية التي تراوحت بين 8 و10 دولارات للبرميل ارتفعت في أسعار النفط، نتيجة المخاوف من أي تصعيد قد يؤدي إلى تعطيل إمدادات النفط في الشرق الأوسط، خصوصًا عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من الإنتاج العالمي.
ومن المتوقع أن ينهي خام برنت الأسبوع على مكاسب طفيفة تقدر بحوالي 0.2%، بينما يسجل خام غرب تكساس الوسيط تراجعًا محدودًا بنسبة 0.1%.
وفي سياق متصل، تترقب الأسواق اجتماع تحالف أوبك بلس المقرر عقده في الأول من مارس المقبل، حيث من المتوقع مناقشة زيادة الإنتاج بمقدار 137 ألف برميل يوميًا اعتبارًا من أبريل، بعد تعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول من العام، وفقًا لمصادر مطلعة.
ويعد هذا التحرك من جانب أوبك بلس محور اهتمام كبير للمستثمرين، إذ أن أي قرار بزيادة الإنتاج قد يحد من المكاسب الحالية للأسعار أو يوازن تأثير المخاطر الجيوسياسية على السوق، في حين تظل مراقبة تطورات المحادثات الأميركية الإيرانية حاضرة بقوة على أجندة المستثمرين حول العالم.