احتجاجات دامية تهز إندونيسيا والرئيس يتراجع عن قرارات مثيرة
في مؤشر واضح على عمق الأزمة الداخلية
- السيد التيجاني
- 1 سبتمبر، 2025
- اخبار العالم
- احتجاجات دامية تهز إندونيسيا والرئيس يتراجع عن قرارات مثيرة, جاكرتا
في أعقاب أزمة اقتصادية متفاقمة، اندلعت في إندونيسيا احتجاجات شعبية واسعة النطاق، بدأت شرارتها بسبب الغضب من الامتيازات المالية التي أُقرت لأعضاء البرلمان، في وقت يعاني فيه المواطنون من ضغوط معيشية متزايدة. ومع تصاعد الغضب الشعبي، خرجت جموع المتظاهرين إلى الشوارع، مطالبين بإلغاء هذه الامتيازات وتحقيق العدالة الاقتصادية.
في البداية، سارت المظاهرات بشكل سلمي، غير أن الأمور سرعان ما خرجت عن السيطرة، بعدما انتشرت لقطات فيديو تُظهر دهس أحد أفراد وحدة الشرطة شبه العسكرية النخبة لشاب يُدعى عفّان كورنياوان، يبلغ من العمر 21 عامًا، يعمل سائق توصيل. وقعت الحادثة في وقت متأخر من يوم الخميس، وكانت كافية لإشعال فتيل الغضب الشعبي وتحويله إلى موجة عنف عارمة.
انتشرت الاحتجاجات سريعًا من العاصمة جاكرتا إلى عدة مدن رئيسية في البلاد، من بينها يوجياكارتا، باندونج، سيمارانج، سورابايا في جزيرة جاوة، ومدينة ميدان في شمال سومطرة. وأصبحت البلاد تشهد أسوأ اضطرابات مدنية منذ تولي الرئيس برابوو سوبيانتو السلطة.
تحت ضغط الأحداث المتسارعة، اضطر الرئيس برابوو إلى التراجع عن بعض الإجراءات، وألغى زيارة كانت مقررة إلى الصين للمشاركة في عرض عسكري بمناسبة ذكرى نهاية الحرب العالمية الثانية، في مؤشر واضح على عمق الأزمة الداخلية.
وفي محاولة للسيطرة على الوضع، كثّفت قوات الشرطة وجودها في جاكرتا، حيث نُصبت نقاط تفتيش وانتشرت الدوريات في الشوارع. كما تم إرسال قافلة من السيارات المدرعة والدراجات النارية إلى مبنى البرلمان في استعراض واضح للقوة، وُصف بأنه محاولة لتحذير المتظاهرين.
من جانبه، أصدر وزير الدفاع، سجعفري شمس الدين، تحذيرًا حادًا يوم الأحد، مؤكدًا أن الجيش والشرطة سيتخذان “إجراءات حازمة” ضد من وصفهم بمثيري الشغب واللصوص، وذلك بعد حادثة نهب منزل وزير المالية.
ومع الإعلان عن تنظيم مزيد من التجمعات اليوم الإثنين في أنحاء متفرقة من الأرخبيل الإندونيسي، يبدو أن البلاد مقبلة على مرحلة شديدة التوتر، في ظل تصاعد الغضب الشعبي واستمرار الاضطرابات.