“علماء المسلمين” يدعو لرد إسلامي على عدوان إسرائيل بحق سوريا
طالب بعقد قمة طارئة فورية
- mabdo
- 17 يوليو، 2025
- أخبار الأمة الإسلامية
أصدر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بيانا شديد اللهجة أدان فيه العدوان الإسرائيلي الأخير على دمشق، ووصفه بأنه انتهاك صارخ لحرمة الأمة الإسلامية وجرح عميق لكرامة العرب والمسلمين في العالم.
ووصف الاتحاد الهجوم بأنه غير مسبوق من حيث دلالاته الرمزية والاستراتيجية، وحذر من أن الاستهداف المتكرر للعواصم العربية، وخاصة دمشق، ليس مجرد هجوم عسكري بطبيعته، بل هو هجوم نفسي على كبرياء وضمير العالم الإسلامي.
ودعا الاتحاد في بيانه قادة الدول الإسلامية والعربية إلى عقد قمة طارئة فورية لوقف ما أسماه “العبث الصهيوني بمقدرات الأمة وكرامتها”. وحثّ العلماء حكام المسلمين على التوحد في مواجهة الانتهاكات المستمرة، التي باتت تهدد ليس غزة فحسب، بل قلب الشام.
وجاء في البيان: “الموقف الموحد ضرورة، وليس خيارًا. شرف الأمة يُداس في وضح النهار”.
ووجه الاتحاد نداء إلى الحكومة الانتقالية السورية، حثها فيه على التصرف بالحكمة والعدالة وضبط النفس، خاصة في مواجهة التوترات الطائفية المتصاعدة في منطقة السويداء الجنوبية.
وطالبت بمحاسبة صارمة لكل من يحاول إثارة الفتنة، وحذرت من أن السلاح يجب أن يوجه فقط نحو المحتل، وليس إلى الداخل لإشعال الكراهية بين أبناء الوطن الواحد، سواء كانوا دروزاً أو سنة.
يجب الحفاظ على وحدة الأمة. أي محاولة لإشعال فتيل الكراهية بين الطوائف تخدم الأجندة الصهيونية، كما جاء في البيان.
حثّ الاتحاد كبار علماء سوريا والشخصيات الدينية الوطنية، بمن فيهم سماحة المفتي العام الشيخ أسامة الرفاعي ووزير الأوقاف الدكتور محمد أبو الخير، على الاجتماع العاجل في دمشق لتشكيل مجلس حكماء وطني، يقود جهود رأب الصدع وتحقيق مصالحة حقيقية بين مختلف مكونات الشعب السوري، وخاصة الدروز والسُنّة.
وأعلن الاتحاد استعداده لإرسال وفد برئاسة رئيسه للانضمام إلى هذه المبادرة.
لقد كان الدور التاريخي للإسلام السني دائمًا هو احتضان جميع الأقليات وحمايتها والتعايش معها. دعونا لا نسمح بتشويه هذا الإرث أو عكس مساره، كما حثّ البيان.
وأشار الاتحاد إلى التهديد المتزايد الذي تشكله الضربات الإسرائيلية في مختلف أنحاء المنطقة، وجدد دعوته القائمة منذ فترة طويلة لتشكيل تحالف عسكري واقتصادي إسلامي فعال للدفاع ضد العدوان.
وأكد العلماء أن “أمن دمشق هو صمام الأمان للشرق الأوسط بأكمله، وإذا استمر العدو الصهيوني في تأجيج النار في دمشق، فسيشعل نارًا في المنطقة بأكملها”.
وحذر الاتحاد من أن مثل هذا التهور لن يمر دون عواقب، فالتاريخ يثبت دائما أن القمع يولد المقاومة.
وفي النقطة الأخيرة، ناشد الاتحاد المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته بموجب القانون الدولي وأن يوقف انتهاكات النظام الصهيوني المتكررة والتي تهدف، حسب البيان، إلى نشر الفوضى خدمة لأجندة توسعية متطرفة.
إذا سقطت دمشق وغزة اليوم، فستسقط عواصم إسلامية أخرى. العدو لا يفهم إلا القوة، ويواصل طغيانه دون مراعاة لاستقرار المنطقة ولا لحقوق الإنسان، كما جاء في البيان.
واختتم البيان بدعوة من القرآن الكريم، مستشهداً بآيات تشجع المسلمين على الجهاد في سبيل الله، ومذكراً الأمة بوعد النصر الإلهي: “يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم؟” (سورة الصف، الآية 10).
وأكد الاتحاد ثقته بالقوة الروحية والوضوح الأخلاقي للأمة الإسلامية ، داعياً إلى الوحدة والوعي والصمود في مواجهة الاحتلال والانقسام والخيانة.