ميلوني تسعي لتشديد القيود على الجالية المسلمة بإيطاليا

حزبها قدم مشروع قانون لحظر النقاب

عادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إلى صدارة المشهد السياسي مجددا  عبر مشروع قانون مثير للجدل قدمه حزبها «إخوان إيطاليا»، يضع الجالية المسلمة في قلب المواجهة، ويعيد إلى الواجهة أسئلة قديمة عن الحريات الدينية، في بلد يتجه أكثر نحو التشدد القومي والقيود الاجتماعية تحت راية “مكافحة التطرف والانفصالية”.

ينص مشروع القانون المقترح على حظر ارتداء النقاب و«البرقع»، في الأماكن العامة على امتداد البلاد، بما في ذلك المدارس والجامعات والمتاجر والمكاتب، ويقترح فرض غرامات تتراوح ما بين 260 و2600 جنيه إسترليني على من تخالف هذا القرار.

وتصف الحكومة هذا التحرك بأنه خطوة ضرورية لمواجهة «الانفصالية الإسلامية» والحد من «التطرف الديني»، رغم أن الانتقادات ترى فيه تضييقًا على الحريات الفردية واستهدافًا واضحًا للمجتمع المسلم،

لا يقف القانون عند حدود اللباس، بل يتعداها إلى فرض رقابة مشددة على بعض الممارسات التي ترتبط بالعادات الدينية والاجتماعية في بعض الثقافات الإسلامية، فمشروع القانون يفرض عقوبات جنائية على ما يُعرف بـ”اختبارات العذرية”

ويُشدد العقوبة على الزواج القسري، مع إضافة البُعد الديني كعامل يُؤخذ بعين الاعتبار في المحاسبة القضائية، وهو ما يفتح الباب أمام جدل قانوني حول مدى احترام الخصوصية الثقافية والدينية في بلد متعدد الأديان والجاليات.

جانب آخر من القانون يضع المنظمات الدينية، وعلى رأسها الإسلامية، تحت مجهر الدولة من خلال فرض قواعد صارمة تتعلق بالتمويل، إذ يُلزم التشريع الجديد تلك المنظمات بالكشف عن مصادر تمويلها كاملةً، في حال لم تكن موقعة على اتفاقيات رسمية مع الحكومة، ولا توجد حاليًا أي منظمة إسلامية في إيطاليا تلبي هذه المعايير، ما يجعلها عرضة للمساءلة والتضييق المالي.