إيران تصادق على قانون الانضمام لاتفاقية تمويل الإرهاب

تأمل الوصول للخدمات المصرفية العالمية

صادقت إيران على قانون الانضمام إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة تمويل الإرهاب، حسبما ذكرت وسائل إعلام محلية الأربعاء. وتأمل أن يؤدي ذلك إلى الوصول إلى الخدمات المصرفية العالمية، وتسهيل التجارة، وتخفيف الضغوط على اقتصادها المتضرر من العقوبات.

زانتُخب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان العام الماضي بناءً على وعد بتحسين العلاقات مع الغرب وتأمين رفع العقوبات التي تضر بالاقتصاد، وتحاول إدارته جعل البلاد متوافقة مع متطلبات مجموعة العمل المالي (FATF)، التي تراقب غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

قدمت طهران لسنوات الدعم لجماعة حماس الفلسطينية المسلحة، وجماعة حزب الله اللبنانية، والحوثيين في اليمن – وجميعها مصنفة على أنها جماعات “إرهابية” من قبل الولايات المتحدة، إلى جانب الحرس الثوري الإسلامي الإيراني (IRGC).

وأعيدت إيران إلى القائمة السوداء لمجموعة العمل المالي للدول غير المتعاونة في عام 2020، والتي تشمل كوريا الشمالية وميانمار.

إلى جانب العقوبات الدولية الشديدة، لا سيما من الولايات المتحدة، أدى إدراج إيران في القائمة السوداء إلى عزل القطاع المالي للبلاد وتقييد وصولها إلى النظام المصرفي الدولي بشكل كبير.

وذكرت وكالة تسنيم للأنباء يوم الأربعاء أن “الرئيس مسعود بزشكيان أصدر قانون انضمام جمهورية إيران الإسلامية إلى الاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب”.

ولم يتضح بعد الأثر الاقتصادي المباشر لاستبعاد إيران من مجموعة العمل المالي.

وكان النائب الإيراني مهدي شرياري قد صرّح في وقت سابق من هذا الشهر بأن عدم عضوية إيران في مجموعة العمل المالي واتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب “خلق صعوبات” في التجارة، بما في ذلك مع حلفائها الرئيسيين روسيا والصين، وفقًا لوكالة أنباء العمال “إيلنا”.

ويرى الإصلاحيون والمعتدلون في طهران أن الامتثال لمعايير مجموعة العمل المالي خطوة حيوية نحو إعادة الاتصال بالنظام المصرفي الدولي وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

ومع ذلك، لا تزال العقوبات الدولية تشكل العقبة الرئيسية أمام الأنشطة المالية والتجارية العالمية لإيران.

كان الانضمام إلى المعاهدة موضوع نقاش حاد في الأسابيع الأخيرة، حيث جادل المحافظون المتشددون بأنه قد يمنح الدول “العدوة” حق الوصول إلى معلومات اقتصادية وعسكرية حساسة، لا سيما تلك المتعلقة بدعم إيران للجماعات المسلحة الإقليمية. بينما

يرى آخرون أنه سيُسهم في وقف الدعم الإيراني لحزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية، وهما حركتان تُصنّفهما الولايات المتحدة “إرهابيتين”.

وذكرت وسائل إعلام محلية يوم الثلاثاء أن ممثلاً إيرانياً حضر اجتماعاً لمجموعة العمل المالي في باريس لأول مرة منذ ست سنوات.