إيران تدعو دول المنطقة لـ”اتحاد عسكري” بعيدا عن أمريكا وإسرائيل

أمن المنطقة "مسؤولية جماعية" تستوجب استبعاد القوى الأجنبية

في تحرك ديبلوماسي يعكس سعي طهران لإعادة رسم الخارطة الأمنية في الشرق الأوسط، أطلقت القيادة الإيرانية دعوة لافتة لدول المنطقة لتشكيل “اتحاد عسكري إقليمي” يقوم على مبدأ الأمن الذاتي المشترك.

تأتي هذه المبادرة الإيرانية كرسالة مباشرة لواشنطن وتل أبيب، حيث اشترطت طهران أن يكون هذا التحالف بمعزل تام عن النفوذ الأمريكي والوجود الإسرائيلي، معتبرة أن استقرار المنطقة لا يمكن تحقيقه إلا عبر توافق داخلي ينهي عقوداً من الاعتماد على المظلات الأمنية الخارجية.

جاء ذلك في تصريح المتحدث باسم قيادة خاتم الأنبياء التابعة للحرس الثوري الإيراني، إبراهيم ذو الفقاري، الذي دعا إلى تشكيل “اتحاد أمني وعسكري” مع دول المنطقة دون وجود الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال في كلمة مصورة باللغة العربية موجهة إلى العالم العربي والإسلامي، إن “الوقت قد حان لإقامة اتحاد أمني دون جود الولايات المتحدة وإسرائيل”.

واعتبر أن “العدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران يعكس مرحلة جديدة، وأن إيران تقف في طليعة الدفاع عن الأمة الإسلامية”.

كما شدّد على وجوب عدم الاعتماد على القوى الخارجية والعودة إلى تعاليم القرآن، قائلا إن دول المنطقة لا تحتاج إلى دول بعيدة لضمان أمنها، بل عليها إنشاء منظومة أمن جماعي.

وقال إن منطق العقلانية يقتضي أن نسعى في ظل النظام الذي يتشكل في المنطقة إلى إقامة اتحاد أمني شامل وعلينا أن نتّحد معا من أجل ضمان أمننا وأن نمضي إلى ميثاق للأمن الجماعي يقوم على الإسلام والقرآن مرجعا ومحورا واساسا راسخا”.

وتأتي هذه الدعوة في ظل مواصلة العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران منذ 28 فبراير / شباط، وسط مخاوف إقليمية من خروج الحرب عن السيطرة وغزو بري لإيران في ظل حشود أمريكية متواصلة لقواتها في الشرق الأوسط.

وقبل أيام هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدمير منشآت الطاقة لديها مالم تفتح مضيق هرمز، قبل أن يعلن بشكل مفاجئ عن اهتمام إيراني وأمريكي باتفاق لوقف الحرب.

وأسفر العدوان الأمريكي الإسرائيلي عن مئات القتلى، بينهم خامنئي ومسؤولون أمنيون بارزون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تجاه إسرائيل.

كما تستهدف إيران ما تصفه بمصالح أمريكية في دول عربية، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارًا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.