إيران تخفف قيود الحجاب
منح النساء مزيدًا من الحرية
- dr-naga
- 24 سبتمبر، 2025
- أخبار الأمة الإسلامية
- إيران, التوتر, الثقافة الفارسية, الحجاب, قوانين الحجاب
نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” تقريرًا عن تحولات كبرى في السياسات الثقافية والاجتماعية في إيران، تتمثل في إعادة النظام الحاكم للتراث الفارسي القديم، وتخفيف بعض القيود على الحريات الشخصية، وعلى رأسها إلزامية الحجاب في بعض المناطق.
سمحت السلطات الإيرانية مؤخرًا بإقامة فعاليات موسيقية وثقافية في مواقع تاريخية، أبرزها برسيبوليس، العاصمة القديمة للإمبراطورية الفارسية، في خطوة غير مألوفة بعد سنوات طويلة من التهميش الرسمي لهذا التراث.
وأوضحت الصحيفة أن مثل هذه الفعاليات نادرة في إيران، حيث لطالما اتسمت علاقة الجمهورية الإسلامية بالموسيقى والاحتفالات بالتراث قبل الإسلام بالتعقيد. ومع ذلك، شرع المسؤولون الإيرانيون في تنظيم هذه الأحداث ضمن حملة تهدف إلى الترويج للتراث الثقافي، وكسب تأييد السكان الذين يشعرون بالإحباط نتيجة الصعوبات الاقتصادية والحرب المدمرة التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل في يونيو الماضي.
وشملت هذه الإجراءات السماح بإقامة حفلات موسيقية في الشوارع، ورقص الرجال والنساء معًا، بالإضافة إلى رفع لافتات تعبّر عن الثقافة الفارسية.ومنح النساء مزيدًا من الحرية في ممارسة أنشطة كانت محرّمة في السابق.
وأشاد نائب محافظ محافظة فارس، مهدي برصائي، بهذه الفعاليات، مؤكدًا أنها “تذكّر الشعب بقيمه التاريخية والثقافية العميقة، وأنهم في الأوقات الصعبة يلجأون إلى هذه الكنوز”.
يأتي هذا التغيير في إطار ما يُعرف بـ’القوة الناعمة’، التي يستخدمها النظام لتعزيز الهوية الوطنية وطمأنة الرأي العام المحلي في ظل الضغوط الداخلية والخارجية.
ترافق هذا الانفتاح مع تخفيف ملحوظ لتطبيق قوانين الحجاب في بعض المدن الإيرانية، مثل شيراز، حيث لوحظت نساء يسيرن في الأماكن العامة دون التعرض الفوري لإجراءات الشرطة الصارمة التي كانت مفروضة سابقًا.
وأكدت الصحيفة أن هذه التغييرات لا تزال تواجه شكوكًا واسعة داخل المجتمع الإيراني، إذ ينظر إليها البعض على أنها خطوات تكتيكية مؤقتة تهدف إلى تجميل صورة النظام وتخفيف التوتر، دون أن تمثل تحولات جذرية في بنية الحكم أو في التشريعات الأساسية.
ويرى البعض أن محاولة النظام الجمع بين الوطنية الفارسية ذات الطابع الديني والثقافة العلمانية السابقة تمثل جهداً لمزج القيم التاريخية مع الأيديولوجيا الحاكمة، وهو أمر يراه كثيرون صعب التطبيق على أرض الواقع.وفق الصحيفة.