إثيوبيا تعلن رسميا شروعها في بناء سدود جديدة على مجرى نهر النيل

والإعلام الإثيوبي يهاجم مصر لأنها ترفض هذا المسعى

الرائد- أكدت «وكالة الأنباء الإثيوبية» الرسمية أن «أديس أبابا وضعت خططاً لبناء مزيد من سدود الطاقة الكهرومائية والري»،

وتهدف هذه الخطط إلى «تسريع التنمية الاقتصادية، وتعزيز الأمن الغذائي، وتوسيع إنتاج الكهرباء، وتقوية الدور الريادي للبلاد في مجال التكامل الإقليمي من خلال الربط الكهربائي العابر للحدود».

ونقلت الوكالة عن المدير التنفيذي لـ«مركز أبحاث ابتكار السياسات»، سولومون زينا، قوله: «علينا أن نمضي قدماً ونفعل ما فعلناه مع (سد النهضة) الإثيوبي الكبير… يتعين على البلاد المضي قدماً وبناء مزيد من السدود».

وقالت الوكالة في تقرير لها: «في المقابل، واصل مسؤولون مصريون معارضة أجندة إثيوبيا المتعلقة ببناء السدود عبر الضغوط الدبلوماسية والتصريحات العلنية، وعلى سبيل المثال، قال وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم إن مصر لن تسمح لإثيوبيا ببناء سدود جديدة على نهر النيل».

ونقلت الوكالة الرسمية عن «مراقبين» إثيوبيين قولهم، إن «هذا التصريح تصعيد كبير في الخطاب المصري»، مؤكدين أن «مثل هذه المواقف تهدف إلى تقييد حق الدولة الواقعة على المنبع في تنفيذ مشروعات التنمية داخل أراضيها».

وأشارت إلى أن «المعارضة المصرية المتزايدة لطموحات إثيوبيا في مجال الطاقة الكهرومائية أثارت استياءً واسعاً بين الإثيوبيين، وعززت النقاشات حول السيادة والاستخدام العادل للمياه وحق الدول في تحقيق التنمية المستدامة».

وقبل نحو أسبوع، شدد وزير الموارد المائية والري المصري، على أن المعلومات المتعلقة باعتزام إثيوبيا إنشاء سدود جديدة ليست جديدة، وقال إن «هذا شيء معروف، لكن هل الدولة المصرية ستسمح بأي أمر آخر يحدث؟ لا».

ووفق تقارير إعلامية، صدرت أواخر يوليو (تموز) الماضي، فإن إثيوبيا تُخطط لرفع طاقتها التخزينية إلى 224 مليار متر مكعب، من خلال إنشاء 3 سدود جديدة، سعتها المستهدفة نحو 140 مليار متر مكعب، أي ما يقارب ضعف سعة «سد النهضة» التي تبلغ نحو 74 مليار متر مكعب، حسب موقع «أفريكا إنتليجنس».

وأشارت منصة «ناتسيف» الإسرائيلية إلى أن المشروعات الجديدة التي ستقام في المجرى الأعلى لنهر النيل الأزرق، ستضم سدود «ماندويا» و«كرادوبي» و«بيكو آبو»، وجميعها تقع في مناطق أعلى من موقع «سد النهضة»، الذي يعد محل خلاف بين مصر وإثيوبيا.

وتوقعت «ناتسيف» في تقرير لها نهاية يوليو الماضي أن يمنح إنشاء السدود الجديدة أديس أبابا «سيطرة غير مسبوقة على تدفق مياه النيل الأزرق، الذي يُسهم بنحو 59 إلى 68 في المائة من مياه نهر النيل، الذي تعتمد عليه مصر لتغطية نحو 97 في المائة من احتياجاتها المائية»، مرجحة «تصعيداً أكبر من مصر».

 

اترك تعليقا