أمريكا تعود للتركيز على حدودها وتعيد ترتيب خصومها

أولوية نصف الكرة الغربي في الأمن القومي

نشرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وثيقة أمن قومي شاملة توضح توجهات الولايات المتحدة للسنوات المقبلة، مع تركيز لافت على نصف الكرة الغربي باعتباره محور الأمن القومي. وتعتبر الوثيقة أن حماية الحدود ومواجهة الهجرة غير الشرعية وتهريب المخدرات أمور لا يمكن فصلها عن الاستقرار الداخلي الأمريكي.

وتخطط واشنطن، وفق الاستراتيجية، لزيادة وجود قواتها البحرية وخفر السواحل في المنطقة لتعزيز الرقابة على الخطوط الملاحية، وتنفيذ عمليات لمواجهة شبكات تهريب البشر والمخدرات، إضافة إلى دعم استراتيجيات الضغط على حكومات مثل فنزويلا.

وفي الوقت نفسه، تضع الوثيقة إطاراً لتوسيع التعاون الاقتصادي مع دول أمريكا اللاتينية، خاصة في المجالات الاستثمارية والموارد الحيوية.

على مستوى العلاقات الدولية، تُظهر الاستراتيجية لهجة أكثر تحفظاً تجاه روسيا، مقابل توجيه انتقادات حادة لبعض الدول الأوروبية التي — حسب الوثيقة — تبالغ في توقعاتها بشأن مسار الحرب في أوكرانيا.

وتتطرق الوثيقة إلى العلاقة مع الصين، إذ تدعو إلى إعادة التوازن التجاري معها وضمان استقلال الاقتصاد الأمريكي، إلى جانب تجنب أي صراع في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كما تؤكد الولايات المتحدة استمرار التزامها بسياسة عدم تغيير الوضع القائم في مضيق تايوان من أي طرف بشكل منفرد. وتختتم الوثيقة بالتشديد على ضرورة الإسراع في الوصول إلى وقف إطلاق النار في أوكرانيا ومنع التصعيد الأوروبي الروسي.