أفريقيا تواجه أزمة طاقة مع تعطل إمدادات الوقود جراء الحرب مع إيران

فرضت جنوب السودان تقنينًا للكهرباء

 أعلنت موريشيوس، يوم الأربعاء، عن تطبيق إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة، في حين ستواجه جوبا، عاصمة جنوب السودان، تقنينًا للكهرباء، وذلك في ظل معاناة الدول الأفريقية من نقص الوقود الناجم عن الصراع الإيراني الذي يُعطّل إمدادات النفط العالمية.

وأوضح وزير الطاقة، باتريك أسيرفادين، يوم الاثنين، أن موريشيوس، التي تعتمد على الوقود الأحفوري المستورد، شهدت انخفاضًا حادًا في مخزونها من زيت الوقود الثقيل بعد تأخر وصول شحنة كان من المتوقع وصولها في 21 مارس، مما ترك مخزونًا يكفي لمدة 15 إلى 20 يومًا فقط.

وأضاف أنه من المتوقع وصول شحنة بديلة من سنغافورة إلى الدولة الجزيرة الواقعة في المحيط الهندي في الأول من أبريل.

وتشمل القيود التي أُعلن عنها يوم الأربعاء، فرض قيود على استخدام الطاقة الكهربائية في الشبكة لأغراض غير أساسية، مثل الإضاءة الزخرفية وتدفئة المسابح والنوافير، وفقًا لما ذكرته الحكومة.

تأتي اضطرابات الإمدادات في أعقاب تصاعد الصراع الأمريكي الإسرائيلي الإيراني، مما أثر على شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية.

وحذر أليكو دانغوت، أغنى رجل في أفريقيا، بعد لقائه الرئيس بولا تينوبو يوم الاثنين، من أن استمرار الاضطرابات قد يُجبر الناس على اتخاذ إجراءات العمل من المنزل، على غرار تلك التي طُبقت خلال جائحة كوفيد-19.

وقال دانغوت لصحيفة “بانش”: “أدعو الله، والجميع بحاجة للدعاء، أن يهدأ هذا الوضع”، مشيرًا إلى أن نقص المدخرات لدى العديد من الأسر الأفريقية سيجعل فرض مثل هذه القيود أمرًا صعبًا.

كما تواجه أوغندا نقصًا في مخزونات الوقود. وقالت وزيرة الطاقة روث نانكابيروا في مقطع فيديو على قناة “إكس” إن لدى البلاد مخزونات من الديزل والبنزين تكفي لمدة 21 و26 يومًا على التوالي، وتخطط لاستكشاف قنوات إمداد بديلة.

وفي جنوب السودان، أعلنت شركة جوبا لتوزيع الكهرباء أنها بدأت بتطبيق نظام تقنين الكهرباء بالتناوب في جميع أنحاء العاصمة بسبب النقص.

في كينيا، حذر تجار التجزئة المستقلون للوقود من نقص الإمدادات في حوالي 20% من منافذ البيع بعد أن أبقت الحكومة أسعار الوقود ثابتة رغم ارتفاع التكاليف العالمية.

وصرح وزير الطاقة، أوبيو واندي، يوم الأربعاء، بأن البلاد لديها مخزون كافٍ، وحث المستهلكين على عدم التهافت على الشراء أو التخزين.

وفي جنوب أفريقيا، أفاد مسؤولون في القطاع أن ارتفاعًا مفاجئًا في المشتريات تحسبًا لزيادة حادة متوقعة في أسعار الوقود في أبريل، وليس بسبب نقص الإمدادات، هو ما يتسبب في نفاد مخزون الديزل في بعض محطات الوقود وبين المزارعين. وقال

أفهافاني تشيفولارو، رئيس جمعية صناعة الوقود، إن كبار المستهلكين الذين يملكون سعة تخزينية، بمن فيهم المزارعون، يقدمون طلبات شراء عالية بشكل غير معتاد لتجنب تعديل الأسعار، مما يخلق “طلبًا مصطنعًا” رغم مستويات الإمداد الوطنية الطبيعية.

وقال رافي ماكي، مدير تسعير الوقود في وزارة الطاقة، إن تجار الجملة أبلغوا عن عملاء يطلبون كميات تفوق الطلبات الشهرية المعتادة، لا سيما للديزل، لكنه أضاف أنه “لا توجد مشكلة” في الإمدادات.