أشهر معالم بريطانيا تفتح أبوابها للصائمين في رمضان
موائد إفطار في أحضان التراث البريطاني
- dr-naga
- 15 فبراير، 2026
- أخبار الأمة الإسلامية, تقارير
- التراث البريطاني, الصائمين, المعالم البريطانية, خيمة رمضان, موائد إفطار
مع حلول شهر رمضان المبارك لعام 2026، تتجمل المدن البريطانية بمشهد حضاري فريد، حيث تتحول الساحات التاريخية والمعالم التي طالما كانت رموزاً للإمبراطورية والتراث إلى وجهات تجمع الصائمين من مختلف الجنسيات تحت مظلة “الإفطار المفتوح”. هذه المبادرة، التي بدأت بفكرة بسيطة، تحولت هذا العام إلى تظاهرة ثقافية كبرى تعكس روح التسامح والتعايش في قلب المملكة المتحدة.
ومع اقتراب رمضان 2026، يعود مشروع “خيمة رمضان” ليحوّل أبرز المعالم البريطانية إلى موائد إفطار مفتوحة تجمع الناس على اختلاف أديانهم وخلفياتهم. المبادرة التي انطلقت قبل أكثر من عقد، أصبحت اليوم واحدة من أهم الفعاليات المجتمعية في البلاد، بعدما استقطبت أكثر من مليون مشارك في وجبات إفطار جماعية مجانية تعكس روح الشهر الكريم وقيم التعايش والانفتاح.
فقد احتضنت فعالياته في السنوات الماضية مواقع مثل ملعب لوردز للكريكيت، وقلعة وندسور، ومسرح شكسبير غلوب، وكلية كينغز في كامبريدج، والمكتبة البريطانية، ومحطة باترسي للطاقة، وغيرها من المعالم التي يندر أن تشهد فعاليات ذات طابع ديني مجتمعي بهذه الطريقة المنفتحة.تنطلق نسخة 2026 بافتتاح رسمي في قاعة بانكويتينغ هاوس (Banqueting House) في لندن يوم الـ20 من فبراير، في موقع تاريخي ارتبط بمناسبات ملكية وسياسية كبرى. وفي الـ21 من فبراير، تستضيف حلبة سيلفرستون أول إفطار مفتوح في تاريخها، في خطوة توسّع حضور المبادرة داخل فضاءات رياضية أيقونية. وفي اليوم نفسه، الـ21 من فبراير، تستضيف بلاكبيرن فعالية في القاعة الزجاجية لمطعم “ماي لاهور”
إلى جانب هذه المحطات المؤكدة، تتواصل الإعلانات عن مواقع إضافية ضمن فعاليات شهر مارس، من بينها فعاليات مرتقبة في المعرض الوطني (National Gallery) في لندن، إضافة إلى فعاليات أخرى في غلاسكو ومدن مختلفة. وتُطرَح التذاكر المجانية على دفعات أسبوعية – من بينها إصدار يوم الـ23 من فبراير المخصص لفعاليات مارس – عبر النشرة البريدية الرسمية للمشروع من هذا الرابط، حيث يحصل المشتركون على أولوية الوصول إلى الحجوزات والمستجدات.
تقوم الفكرة على مشاركة وجبة الإفطار في أجواء من الحوار والتعارف. وتشير بيانات الأعوام الماضية إلى أن أكثر من نصف المشاركين أكدوا أن التجربة عززت فهمهم لشهر رمضان، فيما اعتبر كثيرون أنها كانت أول احتكاك مباشر لهم بالمجتمع المسلم في سياق إيجابي وتفاعلي.
ومع توقع امتداد رمضان 2026 من أواخر فبراير حتى أواخر مارس، تبدو المملكة المتحدة على موعد جديد مع تجربة باتت جزءًا من تقويمها الثقافي السنوي، تجربة تراهن على أن المائدة المشتركة قادرة على بناء جسور إنسانية تتجاوز الفوارق الثقافية والسياسية.
لا تقتصر هذه الفعاليات على تقديم الطعام فحسب، بل تشمل برامج ثقافية، وكلمات لمتحدثين ملهمين، وفقرات تهدف إلى تعريف المجتمع البريطاني بقيم الشهر الفضيل.
وتهدف مبادرة “Open Iftar” هذا العام إلى كسر العزلة الاجتماعية وفتح آفاق الحوار بين مختلف المكونات المجتمعية في بريطانيا.