أشجار الزقوم

د فؤاد البنا يكتب

يعاني أغلب العرب من غثائية شديدة وعقدة نقص مستحكمة، ومن مظاهرها أنهم لا يؤمنون بذاتهم وقدرتهم على صناعة الفعل الحضاري بأنفسهم، ويشعرون أنهم لا بد أن يستظلوا تحت واحدة من أشجار الزقوم المنزرعة في منطقتنا!
وللأسف فإن الذين لسعتهم الحرب الصهيونية المباشرة، يمارس بعضهم صورة من صور الارتماء في أحضان إيران، ويُظهرون تصريحات وتصرفات تحاول غسل جرائمها التي تفوق الوصف في حق أشقاء لهم في سوريا والعراق واليمن ولبنان وغيرها!
والذين أصابتهم نيران الحرب الصفوية، يدفع حقدُهم الطبيعي البعض منهم للوقوف بصورة غير طبيعية، لدرجة التخندق مع الغرب والوقوف خلف الراية الصهيونية، وقد يندفع الحمقى منهم للظهور في مواقف لا يقصدونها!
وفي هذه الظروف الصعبة نحن في أشد الحاجة للوقوف الواعي تحت راية ديننا وأوطاننا المستقلة، بعيدا عن هؤلاء وأولئك في حربهم ضد بعضهم؛ نتيجة تكالبهم على قصعتنا المتمثلة في خيراتنا المتنوعة، وإن كانوا متفقين على النيل من ثقافتنا وإحباط صحوتنا الاستقلالية ونهوضنا الحضاري المنشود.