أسطول الصمود ينطلق من صقلية نحو غزة
وسط ردود فعل واسعة في الأوساط الدولية
- السيد التيجاني
- 19 سبتمبر، 2025
- اخبار العالم
- اسطول الصمود, جزيرة صقلية, عاصفة, غزة
بدأت سفن أسطول الصمود لكسر الحصار عن غزة صباح اليوم إبحارها من سواحل جزيرة صقلية الإيطالية، بعد أن تمكنت من تجاوز عاصفة بحرية قوية عطّلت تحركاتها لساعات وأثارت مخاوف بين طواقمها والمتضامنين على متنها.
الأسطول، الذي يضم عدة سفن صغيرة ومتوسطة الحجم، يشارك فيه متضامنون من دول أوروبية وعربية وآسيوية، إضافة إلى نشطاء حقوقيين وبرلمانيين سابقين. ويؤكد القائمون على المبادرة أن هدفهم الرئيس هو كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 18 عامًا، وإيصال رسالة سياسية وإنسانية بأن “غزة ليست وحدها”.
وقال المتحدث باسم التحالف الدولي المنظم للرحلة إن العاصفة الأخيرة “كشفت حجم المخاطر الطبيعية التي يواجهها المتضامنون”، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن هذه التحديات لن تثنيهم عن الاستمرار في مسارهم، مضيفًا: “إذا كانت الطبيعة قد اختبرت عزيمتنا، فنحن مستعدون أيضًا لمواجهة العقبات السياسية والعسكرية المحتملة”.
ويترقب متابعون أن تثير الرحلة ردود فعل واسعة في الأوساط الدولية، خصوصًا أن السلطات الإسرائيلية سبق وأن حذرت من السماح بوصول هذه السفن إلى شواطئ غزة، ملوّحة باستخدام القوة لمنعها.
فيما طالبت منظمات حقوقية الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بتأمين الحماية اللازمة للمتضامنين، محذرة من تكرار سيناريوهات سابقة شهدت اعتراضًا عسكريًا عنيفًا ضد سفن مشابهة.
على الجانب الآخر، عبّر ناشطون فلسطينيون في غزة عن ترحيبهم بخطوة الأسطول، معتبرين أنها تساهم في كسر جدار العزلة المفروض على القطاع، وتعيد تسليط الضوء على الأزمة الإنسانية المستمرة هناك. ويأمل سكان غزة أن تحمل هذه السفن معها دعمًا معنويًا ورسائل تضامن دولية، حتى إن لم تتمكن من إدخال المساعدات بشكل مباشر.
بهذا، ينطلق “أسطول الصمود” في رحلة محفوفة بالمخاطر، لكنه محمّل بآمال كبيرة، في مواجهة حصار طال أمده وأزمات لا تزال تثقل كاهل سكان غزة.