أسطول الصمود ينطلق من برشلونة الي غزة

أسطول الصمود العالمي

انطلقت عشرون سفينة من ميناء برشلونة على متنها أكثر من 300 ناشط،باتجاه قطاع غزة لإنشاء ممر إنساني والتنديد بالإبادة الجماعية حسب وصف النشطاء.

ويحظى” أسطول الصمود العالمي”بدعم شخصيات بارزة. ومن بين طاقم ما يُعرف شعبياً بأسطول غزة الناشطة البيئية السويدية غريتا ثونبرغ، التي قالت إن “الناس يستيقظون شيئاً فشيئاً كل يوم على هذه الإبادة الجماعية” وانتقدت صمت العالم وهو يرى تجاهل إسرائيل للقانون الدولي.

كما يشارك في هذه المبادرة الممثل الأيرلندي ليام كانينغهام، المعروف بدوره في مسلسل”لعبة العروش”.

في مؤتمر صحفي قبل مغادرته برشلونة، عرض كننغهام مقطع فيديو يظهر فتاة تغني بينما تخطط لجنازتها.

وقال إن الفتاة، واسمها فاطمة، توفيت قبل أربعة أيام.

وقال الممثل الأيرلندي للصحفيين: ”إلى أي نوع من العالم انحدرنا حتى أصبح الأطفال يخططون بأنفسهم لجنازاتهم؟“رئيسة بلدية برشلونة السابقة، آدا كولاو، التي حضرت حفل الوداع، سلطت الضوء على التزام المدينة التاريخي بالقضية الفلسطينية، مذكرةً بأن برشلونة كانت “أول مدينة في أوروبا تقطع علاقاتها مع إسرائيل.

كما عبّر الممثل إدوارد فرنانديز عن دعمه هو الآخر، واصفًا كل قارب بأنه “صرخة من أجل الكرامة” ومنددًا بأن “الماء يصبح قبرًا عندما تُنكر الحقوق”. كانت إسبانيا من أوائل الدول التي اعترفت بدولة فلسطين، في مايو 2024.

أوضح سيف أبو كشك، منظم الأسطول، أن البعثة تسعى إلى إنشاء ممر إنساني إلى غزة، حيث توفي حتى الآن أكثر من 63,000 شخص، ثلثاهم من الأطفال والنساء. ووفقاً لشهادته، فإن نقص المياه والكهرباء والغذاء في الأراضي الفلسطينية “متعمد”، وكذلك قصف المستشفيات والمدارس.

ونددت الناشطة الحقوقية الألمانية ياسمين أكار بأن”الصحفيين يُقتلون في غزة” وأن “العديد من الدول تتعاون مع هذه الإبادة الجماعية”. وقال أبو كشك إن أسطول الحرية هو “قرار استراتيجي” للتعبئة حيث”الأمل هو مقاومة الفلسطينيين”.

تحظى المبادرة بدعم وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، الذي أكد أن مدريد ستوفر “كل الحماية اللازمة” لأفراد الطاقم الإسباني.

وذكّر الوزير بأن حكومة بيدرو سانشيز “تطالب منذ أشهر بأن يتمكن جميع العاملين في المجال الإنساني من دخول غزة بحرية” وتضمن نفس المستوى من الحماية القنصلية التي قدمت لأساطيل السفن السابقة.

ومع ذلك، تواجه البعثة تحديات مقلقة. ففي مناسبات سابقة، اعترضت قوات كوماندوز إسرائيلية أساطيل أخرى كانت تحاول الوصول إلى شواطئ غزة، مثل أسطول الحرية.

وقد قامت القوات الإسرائيلية بـشن هجوم عنيف على تلك القوارب واستولت على الإمدادات الطبية والمواد الغذائية المخصصة للسكان المدنيين في القطاع المحاصر.

وعلى الرغم من هذه المخاطر، لا يزال المنظمون مصممين على تنظيمها حيث يقول أحدهم: “لا نعرف ما الذي سيحدث، ولكن من الواضح جدا بالنسبة لنا أننا سننظمها مرة أخرى”.