أستراليا تنفق 8 مليارات دولار على منشأة لبناء السفن النووية
لمواجهة القوة العسكرية المتوسعة للصين
- mabdo
- 14 سبتمبر، 2025
- اخبار العالم, تقارير
أعلنت الحكومة الأسترالية الأحد أنها ستنفق 12 مليار دولار أسترالي (8 مليارات دولار أميركي) في البداية لتحديث مرافق أحواض بناء السفن من أجل أسطول مستقبلي من الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية.
وتضخ الحكومة أموالاً في منطقة هندرسون الدفاعية في بيرث بعد توقيع اتفاقية AUKUS لعام 2021 مع بريطانيا والولايات المتحدة لتسليح بحريتها بغواصات تعمل بالطاقة النووية.
ويعد تطوير حوض بناء السفن جزءًا من عملية إعادة هيكلة عسكرية كبرى لتحسين قدرات الضربات طويلة المدى لأستراليا في مواجهة القوة العسكرية المتوسعة للصين عبر المحيط الهادئ.
أستراليا، التي لا تملك البنية الأساسية اللازمة لخدمة الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية، تهدف إلى الحصول على ما لا يقل عن ثلاث غواصات أميركية من طراز فرجينيا في غضون 15 عاما وفي نهاية المطاف تصنيع غواصاتها الخاصة.
قال مارليس في مؤتمر صحفي: “هندرسون مشروعٌ تابعٌ لـ AUKUS. فهو المكان الذي سنتولى فيه دعم وصيانة غواصاتنا المستقبلية”.
وقال الوزير “ليس لدي شك في أن هذا القرار سيحظى بالترحيب في الولايات المتحدة، كما سيحظى بالترحيب في المملكة المتحدة، لأنه خطوة أخرى على طريق AUKUS”.
لكن القرار استند إلى تقييم أستراليا نفسها “للمشهد الاستراتيجي” الذي تواجهه والقوة الدفاعية التي تحتاجها “لمواجهة تلك اللحظة”، على حد قوله.
وقال مارليس إن الاستثمار سيساعد في تجهيز هندرسون بأحواض جافة عالية الأمان لصيانة الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية، بالإضافة إلى مرافق لبناء سفن الإنزال والفرقاطات اليابانية من فئة موغامي في نهاية المطاف.
ومن المتوقع أيضًا أن تستخدم الولايات المتحدة حوض بناء السفن لصيانة غواصاتها التي تعمل بالطاقة النووية.
وقال الوزير إن التكلفة الإجمالية لتطوير منطقة هندرسون الدفاعية قد تصل في نهاية المطاف إلى نحو 25 مليار دولار أسترالي.
اتفاق الدفاع
ويعد توسيع حوض بناء السفن هو الأحدث في سلسلة من ترقيات الدفاع الأسترالية رفيعة المستوى.
وأعلنت أستراليا في أغسطس/آب أنها ستزود قواتها البحرية بـ11 فرقاطة من فئة موغامي التي بنتها شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة اليابانية.
وستدفع أستراليا 10 مليارات دولار أسترالي على مدى السنوات العشر المقبلة لشراء الفرقاطات الشبحية، حيث تهدف إلى توسيع أسطولها من السفن الحربية الكبرى من 11 إلى 26 خلال العقد المقبل.
ومن المقرر أن يتم بناء أول ثلاث فرقاطات من فئة موغامي في الخارج، لكن أستراليا تأمل في إنتاج الباقي في غرب أستراليا.
وفي الأسبوع الماضي، أعلنت الحكومة الأسترالية أنها ستنشر أسطولا من طائرات “جوست شارك” الهجومية تحت الماء بقيمة 1.7 مليار دولار أسترالي، ومن المتوقع أن تدخل أول طائرة الخدمة في يناير/كانون الثاني.
أثيرت تساؤلات حول برنامج الغواصات AUKUS، الذي يقع في قلب استراتيجية الدفاع الأسترالية وقد يكلف ما يصل إلى 235 مليار دولار أميركي على مدى 30 عاما، وفقا لتوقعات الحكومة.
ووضعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مشروع “أوكوس” قيد المراجعة لضمان توافقه مع أجندته “أميركا أولا”، حيث يقول بعض المنتقدين إن الولايات المتحدة لا تنتج ما يكفي من الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية لتزويد أستراليا وكذلك أسطولها البحري.
لكن كانبيرا واثقة من مستقبل الاتفاق. وقالت صحيفة واشنطن بوست إن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو طمأن مارليس بشكل خاص قبل أسبوعين بأن مشروع أوكوس سوف يمضي قدما.
ورفض مارليس مناقشة التقرير. لكنّه قال لهيئة الإذاعة الأسترالية العامة “إيه بي سي” إنّه في جميع مناقشاته مع إدارة ترامب “كان هناك شعور هائل بالإيجابية بشأن الدور الذي يمكن أن تلعبه AUKUS بالنسبة للولايات المتحدة”.
وقالت الحكومة إنها تعهدت بإنفاق دفاعي إضافي منذ مايو/أيار 2022 بقيمة 70 مليار دولار أسترالي على مدى العقد المقبل، بعد تضمين أحدث استثمار في حوض بناء السفن.