أزمة هرمز تدفع الخليج لتقليص ثلث إنتاجه النفطي
امتلاء مرافق التخزين يعرقل الإنتاج
- معاذ الجمال
- 10 مارس، 2026
- اقتصاد الرائد
- أزمة هرمز, أسعار النفط, أسواق الخليج
تعمقت اضطرابات سوق النفط العالمية مع توسّع خفض الإنتاج في دول الخليج، في ظل شبه توقف لحركة السفن عبر “مضيق هرمز” الحيوي، أحد أهم ممرات تصدير الطاقة في العالم، ما يزيد من حالة القلق والفوضى في أسواق الطاقة الدولية، وكشف أشخاص مطلعون أن أربعاً من أكبر الدول المنتجة للنفط في المنطقة ( السعودية والعراق والإمارات والكويت ) خفّضت إنتاجها مجتمعـة بنحو 6.7 مليون برميل يومياً، في خطوة تُعد من أبرز التحركات على صعيد الإمدادات منذ اندلاع الحرب الدائرة في المنطقة.
ويمثل هذا التقليص نحو “ثلث” إنتاج هذه الدول تقريباً، كما يعادل قرابة 6% من إجمالي المعروض العالمي من النفط، ما يسلط الضوء على حجم الضغوط التي تواجهها الأسواق في ظل اضطراب طرق الشحن وارتفاع المخاطر الجيوسياسية، وجاءت هذه التخفيضات بعد أن أدى الإغلاق الفعلي لمسار التصدير الرئيسي عبر مضيق هرمز إلى امتلاء مرافق التخزين لدى المنتجين، ما دفعهم إلى تقليص الإنتاج مؤقتاً لحين استقرار الأوضاع.
وبحسب المصادر، خفّضت السعودية إنتاجها بما يتراوح بين مليوني و2.5 مليون برميل يومياً، بينما قلّص العراق إنتاجه بنحو 2.9 مليون برميل يومياً، مسجلاً أكبر خفض نسبي بين الدول الأربع، وفي المقابل، خفّضت الإمارات إنتاجها بما يتراوح بين 500 ألف و800 ألف برميل يومياً، فيما قلّصت الكويت إنتاجها بنحو 500 ألف برميل يومياً، وكانت أسعار النفط قد اقتربت من مستوى 120 دولاراً للبرميل خلال تعاملات الاثنين، قبل أن تتراجع لاحقاً عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب ألمح فيها إلى إمكانية “انتهاء الحرب قريباً”، ما هدّأ مؤقتاً من مخاوف الأسواق.