أزمة تخزين تضرب النفط العراقي
إغلاق هرمز يشل الصادرات ويجبر الشركات العالمية على خفض الإنتاج
- محمود الشاذلي
- 25 مارس، 2026
- اخبار العالم
- إغلاق مضيق هرمز, الأزمة الإقليمية, الاقتصاد العراقي, النفط العراقي, مضيق هرمز
في تطور يعكس تصاعد تداعيات الأزمة الإقليمية، أفادت وكالة رويترز بأن إنتاج النفط في العراق شهد تراجعاً غير مسبوق، نتيجة تعطل الصادرات عبر مضيق هرمز وامتلاء مرافق التخزين.
وأكد ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة أن إنتاج الحقول الجنوبية الرئيسية انخفض بنحو 80%، ليصل إلى حوالي 800 ألف برميل يومياً، مقارنة بإنتاج كان يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل اندلاع الحرب.
وكانت المؤشرات قد بدأت في التدهور تدريجياً، حيث سجل الإنتاج في وقت سابق من الشهر انخفاضاً بنسبة 70% إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، قبل أن يتفاقم الوضع مع استمرار تعطل التصدير.
ويعود السبب الرئيسي لهذا الانخفاض إلى امتلاء خزانات النفط، ما أجبر العراق على تقليص الإنتاج لتفادي توقف العمليات بشكل كامل.
وفي هذا السياق، طلبت الحكومة العراقية من شركة بريتيش بتروليوم خفض إنتاج حقل الرميلة بمقدار 100 ألف برميل يومياً ليصل إلى 350 ألفاً، كما طلبت من شركة إيني تقليص إنتاج حقل الزبير بنحو 70 ألف برميل يومياً.
وأظهرت وثائق رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة أن القرار جاء بسبب «الوصول إلى مستويات حرجة من التخزين»، مع تحديد موعد التنفيذ في 24 مارس.
كما أشارت المصادر إلى أن العراق اتخذ إجراءات مماثلة لخفض الإنتاج في عدد من الحقول الحكومية الأخرى، في محاولة لإدارة الأزمة الحالية.
وحذّر مسؤولون من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يدفع البلاد إلى اتخاذ مزيد من التخفيضات خلال الأيام المقبلة، ما يزيد من الضغوط على الاقتصاد العراقي وأسواق الطاقة العالمية.
وأكد مسؤول نفطي مطلع أن «الإنتاج تراجع إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، في ظل محدودية السعة التخزينية واستمرار توقف الصادرات»، وهو ما يعكس حجم التحديات التي يواجهها قطاع النفط في البلاد.
ويأتي هذا التطور في وقت حساس لأسواق الطاقة العالمية، حيث قد يؤدي استمرار الأزمة إلى تقلبات حادة في الأسعار، خاصة مع تزايد المخاوف بشأن أمن الإمدادات من منطقة الخليج.