أزمة الطاقة تشتعل بين كييف وبودابست

المجر تتوعد أوكرانيا بقطع الكهرباء

صعّدت المجر من لهجتها تجاه كييف، ملوحةً بقطع إمدادات الكهرباء والغاز الطبيعي عن أوكرانيا، في تطور خطير للأزمة الناجمة عن توقف تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب “دروجبا”.

قال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بإمكانية قطع إمدادات الطاقة عن أوكرانيا، إذا استمرت كييف في عرقلة تسليم النفط الروسي إلى بلاده.

وقال أوربان، في تصريحات لصحفيين مجريين في واشنطن، أمس الخميس، إن أوكرانيا “تتلقى جزءا كبيرا من الكهرباء عبر المجر”، مضيفا “لا أريد أن أهدد أو أستبق أي شيء، لكن أوكرانيا تتلقى جزءا كبيرا من الكهرباء عبر المجر”.

وطالب الزعيم المجري كييف بالكف عما وصفه بمحاولات إثارة الاضطرابات وممارسة “الابتزاز”، مضيفا أن بودابست قد تنظر في اتخاذ “خطوات انتقامية”.

بدأت الأزمة في 27 يناير 2026، عندما توقفت إمدادات النفط الروسي المتجهة إلى المجر وسلوفاكيا. وبينما أرجعت أوكرانيا التوقف إلى “هجمات روسية” استهدفت البنية التحتية للخط داخل أراضيها، وصفت بودابست الأمر بأنه “قرار سياسي” اتخذه الرئيس الأوكراني عمداً للضغط عليها.

يأتي هذا التصعيد في وقت حساس للحكومة المجرية برئاسة فيكتور أوربان، التي تستعد لخوض انتخابات برلمانية في أبريل 2026، حيث تتخذ من “أمن الطاقة” وحماية المصالح الوطنية شعاراً مركزياً لحملتها.

كما تتزامن تصريحات رئيس الوزراء المجري مع اقتراب الانتخابات البرلمانية المقررة في 12 أبريل/نيسان المقبل، إذ قال إن كييف تريده أن يخسر التصويت، لذلك فهي تسعى إلى رفع تكاليف التدفئة في المجر عبر إغلاق خط الأنابيب.

ومنذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا قبل نحو 4 سنوات، سعى أوربان إلى عرقلة مساعدات الاتحاد الأوروبي لكييف والعقوبات المفروضة على موسكو، واصفا سياسة التكتل تجاه أوكرانيا بأنها “تحريض على الحرب”.