أبعاد تقدم الإسلاميين في انتخابات بنغلاديش
حصل حزب الجماعة الإسلامية على 74 إلى 77 من أصل 300 مقعدا
- Ali Ahmed
- 13 فبراير، 2026
- أخبار الأمة الإسلامية, الأحزاب
- الجماعة الإسلامية بنجلاديش, تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد : شكك حزب الجماعة الإسلامية، أكبر حزب إسلامي في بنغلاديش، اليوم الجمعة، في نزاهة الانتخابات التي جرت في البلاد أمس وحل فيها ثانيا بـ74 مقعدا بعد حزب الوطني البنغلاديشي الذي تصدر الانتخابات وفاز بـ212 مقعدا من أصل 300 مقعد.
وقالت الجماعة الإسلامية في بيانها “نحن لسنا راضين عن العملية المحيطة بنتائج الانتخابات”، مستنكرة وجود “تناقضات أو تلاعبات متكررة في إعلان النتائج الأولية”، والتي “تثير تساؤلات جدية حول نزاهة العملية”.
وستمثل الجماعة الإسلامية المعارضة في البرلمان الجديد لأنها حصلت على عدد غير مسبوق من المقاعد، قياسا بنتائجها في الانتخابات السابقة، والتي لم تكن تتجاوز 18 مقعدا.
فقد حققت الجماعة الإسلامية، وهي كبرى القوى الإسلامية في البلاد، عودة سياسية قوية وتاريخية بعد سنوات من الحظر والملاحقة. وظل وفقا لنتائج أول انتخابات تشهدها البلاد بعد ثورة “جيل زد” (أغسطس 2024) التي أطاحت بنظام حسينة واجد، وهي الانتخابات التي جرت في 12 فبراير 2026 .
وقد جرت الانتخبات في أجواء استثنائية، حيث تم استبعاد حزب رابطة عوامي (حزب حسينة واجد) من السباق الانتخابي بقرار من الحكومة المؤقتة، مما حوّل المنافسة إلى سباق ثنائي القطب بين الحزب الوطني البنغلاديشي (BNP) ذي التوجه القومي، وحزب الجماعة الإسلامية وحلفائها. في هذا السياق، لم يعد هناك احتكار سياسي لحزبٍ واحدٍ مثلما كان في عهد “رابطة عوامي”، وظهر BNP والإسلاميون كلاعبين محوريين في الساحة الانتخابية.
حظوظ التيار الإسلامي (الجماعة الإسلامية)
قبل الانتخابات أعلن حزب الجماعة الإسلامية تحالفًا مع أحزاب أخرى، خاصة الحزب الوطني للمواطنين (NCP) الذي قاده ناشطون شباب شاركوا في الاحتجاجات ضد حسينة، مما عزز قدرته على المنافسة.
حققت الجماعة الإسلامية، عودة سياسية قوية بعدما حصلت على 74 مقعداً من أصل 300 مقعدا برلمانيا.
فقد حلت الجماعة الإسلامية في المركز الثاني خلف الحزب الوطني البنغلاديشي (BNP) الذي اكتسح الانتخابات بحصوله على أكثر من 200 مقعد.
ويمثل هذا الرقم 74 مقعداً أفضل أداء انتخابي في تاريخ الجماعة، حيث لم تكن تتجاوز حصتها سابقاً (في انتخابات 1991 و2001) أكثر من 18 مقعداً.
عزز حضور الجماعة مشاركتها في الثورة حيث لعب شباب الجماعة دوراً محورياً في احتجاجات 2024، مما أكسب الحزب شرعية شعبية جديدة لدى فئة الشباب.
وقد قامت الحكومة المؤقتة بقيادة “محمد يونس” بإلغاء قرار حظر الحزب، مما سمح له بتنظيم صفوفه والقيام بحملات انتخابية مليونية في دكا والمدن الكبرى.
غياب حزب رابطة عوامي ترك كتلة تصويتية كانت تبحث عن بديل منظم، فاستفادت الجماعة من تماسك قاعدتها التنظيمية.
وخلال الحملة الانتخابية واجه أمير الجماعة الدكتور شفيق الرحمن، انتقادات بسبب تصريحات اعتبرها البعض تراجعاً عن حقوق المرأة، مما أثر على حظوظ الحزب لدى الناخبات.
ورغم التحالف التاريخي السابق مع حزب (BNP)، إلا أن الحزبين دخلا هذه الانتخابات كمتنافسين، مما كشف عن فجوة في الرؤى حول شكل “بنغلاديش الجديدة”.
فقد انتقلت الجماعة الإسلامية من خانة “الحزب المحظور” إلى قوة المعارضة الرئيسية في البرلمان. ويتوقع المحللون أن: تلعب الجماعة دور “بيضة القبان” في مراقبة أداء حكومة طارق رحمن (زعيم BNP).