الأمم المتحدة تسحب قوات ليونيفيل من لبنان منتصف 2027

تعمل منذ عقود كحاجز بين إسرائيل ولبنان

 صرّحت المتحدثة باسم قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) لوكالة فرانس برس يوم الثلاثاء، بأن اليونيفيل تعتزم سحب معظم قواتها بحلول منتصف عام 2027، وذلك بعد انتهاء ولاية حفظ السلام هذا العام.

وقد عملت اليونيفيل كحاجز بين إسرائيل ولبنان لعقود، وقدمت الدعم للجيش اللبناني في تفكيك بنية حزب الله التحتية قرب الحدود الإسرائيلية، عقب الحرب الأخيرة بين إسرائيل والجماعة المدعومة من إيران.

وتحت ضغط من الولايات المتحدة وإسرائيل، صوّت مجلس الأمن الدولي العام الماضي على إنهاء ولاية القوة في 31 ديسمبر/كانون الأول 2026، مع “انسحاب منظم وآمن” خلال عام واحد.

وقالت المتحدثة باسم اليونيفيل، كانديس أرديل، إن “اليونيفيل تخطط لسحب جميع أفرادها النظاميين، أو معظمهم، بحلول منتصف عام 2027″، على أن يكتمل الانسحاب بنهاية العام.

وأضافت أنه بعد توقف عمليات اليونيفيل في 31 ديسمبر/كانون الأول من هذا العام، “سنبدأ عملية إعادة أفراد اليونيفيل ومعداتها إلى بلادهم، ونقل مواقعنا في الأمم المتحدة إلى السلطات اللبنانية”.

خلال عملية الانسحاب، سيقتصر دور القوة على أداء مهام محدودة، كحماية أفراد الأمم المتحدة وقواعدها، والإشراف على انسحاب آمن.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، الذي سعى إلى إنهاء أكثر من عام من الأعمال العدائية مع حزب الله، واصلت إسرائيل شنّ غارات منتظمة على لبنان، مُعلنةً في الغالب استهدافها لحزب الله، وأبقت على قواتها في خمس مناطق حدودية.

تقوم اليونيفيل بدوريات قرب الحدود، وترصد انتهاكات قرار الأمم المتحدة الذي أنهى حرب 2006 بين إسرائيل وحزب الله، والذي يُشكّل أساس وقف إطلاق النار الحالي.

وقد أفادت اليونيفيل مرارًا وتكرارًا بتعرض أفرادها لإطلاق نار إسرائيلي على أو بالقرب منهم منذ الهدنة.

وقالت أردييل إن اليونيفيل خفّضت عدد قوات حفظ السلام في جنوب لبنان بنحو 2000 جندي في الأشهر الأخيرة، “مع توقع مغادرة بضع مئات آخرين بحلول مايو/أيار”.

ويبلغ قوام القوة حاليًا نحو 7500 جندي حفظ سلام من 48 دولة.

وأوضحت أن هذا التخفيض “نتيجة مباشرة” لأزمة مالية على مستوى الأمم المتحدة، “وإجراءات خفض التكاليف التي اضطرت جميع البعثات إلى تطبيقها”، ولا علاقة له بنهاية ولاية القوة.

ترغب السلطات اللبنانية في استمرار وجود قوات دولية في الجنوب بعد انسحاب قوات اليونيفيل، حتى وإن كان عددها محدوداً، وقد حثت الدول الأوروبية على البقاء.

وصرح وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في بيروت هذا الشهر بأن الجيش اللبناني يجب أن يحل محل القوات عند انسحاب قوات حفظ السلام.

وأعلنت إيطاليا عزمها الإبقاء على وجود عسكري في لبنان بعد انسحاب اليونيفيل.