نيبال.. حظر تجوال بعد مواجهات بين المسلمين والهندوس

الحكومة دعت إلى الحفاظ على السلم الأهلي متعهدة بإجراء "تحقيق نزيه" في أعمال العنف

الرائد- فرضت السلطات في نيبال حظر تجول جزئي، واتخذت إجراءات أمنية مشددة في بلدات عدة جنوب شرقي البلاد، عقب موجة من المواجهات الطائفية بين هندوس ومسلمين أسفرت عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 25 شخصا،

وتحدثت تقارير إعلامية عن مساع حكومية لاحتواء التوترات ومنع تجدد أعمال العنف.

وقالت السلطات إن حظر التجوال لا يزال ساريا بمقاطعتي سونساري وسيراها، إلى جانب مناطق في دهانوسا المحاذية لولاية بيهار الهندية،

وكثفت الشرطة وقوات الأمن انتشارها للحيلولة دون وقوع أعمال تخريب أو إحراق وتصاعد التوترات الشعبية.

وبحسب الشرطة النيبالية، فقد اندلعت أعمال العنف -مساء الأحد الماضي- في بلدة ديوانجانج التابعة لمقاطعة سونساري، إثر خلاف بشأن تشغيل موسيقى صاخبة ورفع لافتات دينية خلال احتفال هندوسي، قبل أن تتطور إلى مواجهات بين هندوس ومسلمين.

وأسفرت الاشتباكات عن مقتل رجلين بالرصاص في سونساري، في حين توفي ثالث في مقاطعة سيراها المجاورة متأثرا بأحداث العنف، إلى جانب إصابة 25 شخصا.

وأكد المتحدث باسم الشرطة أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد ملابسات الأحداث ومحاسبة الضالعين فيها.

ورغم عدم تسجيل أعمال عنف جديدة، فقد أبقت السلطات حظر التجول مفتوح المدة في المناطق المتضررة تحسبا لتجدد المواجهات.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، دعا رئيس الوزراء باليندرا شاه المواطنين إلى التحلي بالهدوء والحفاظ على السلم الأهلي، متعهدا بإجراء “تحقيق عادل ونزيه” في أعمال العنف، ومحاسبة المسؤولين عنها بشفافية.

كما أعرب الرئيس رامتشاندر باوديل عن قلقه إزاء تصاعد التوترات، مناشدا جميع مكونات المجتمع الحفاظ على الوئام الاجتماعي والديني والعرقي.

وفي إطار الاستجابة الحكومية، التقى وزير الداخلية سودان جورونج أسرتي القتيلين في سونساري، وأعلن تقديم مساعدات مالية بقيمة 6660 دولارا لكل أسرة، على أن يتوجه إلى سيراها للقاء أسرة الضحية الثالثة.

وتزامنا مع الإجراءات الأمنية، شهدت العاصمة كاتماندو مسيرة شارك فيها مئات الأشخاص، رفعوا شعارات تدعو إلى التعايش والتسامح ونبذ العنف الطائفي، في رسالة تعكس مخاوف من اتساع رقعة التوترات في الدولة الواقعة على سفوح جبال الهيمالايا.

اترك تعليقا