نتائج تصريحات ترامب عن إيران و ”الفرصة الأخيرة” لم تنتهِ

رغم نفي طهران وجود مفاوضات مباشرة

الرائد// أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتصالات مع إيران لا تزال مستمرة، رغم نفي طهران وجود مفاوضات مباشرة، مشيراً إلى أنه وافق على مواصلة المسار الدبلوماسي بناءً على طلب عدد من دول الخليج، من بينها السعودية والإمارات وقطر، معتبراً أن إيران ما زالت أمام “فرصة أخيرة” لتجنب مزيد من التصعيد.

وجاءت تصريحات ترامب خلال حديثه للصحفيين في البيت الأبيض، حيث أوضح أن واشنطن “تتحدث مع إيران الآن”، في حين نفت وزارة الخارجية الإيرانية وجود أي مفاوضات جارية مع الولايات المتحدة. ويعكس هذا التباين استمرار الغموض الذي يحيط بالاتصالات غير المعلنة بين الطرفين.

وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من التوتر العسكري الذي شهدته المنطقة، والذي أثر في أسواق الطاقة وحركة الملاحة في الخليج، ودفع عدداً من الدول الإقليمية إلى تكثيف جهود الوساطة لتجنب مواجهة عسكرية جديدة قد تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي.

وتاريخياً، لعبت دول الخليج، وخاصة سلطنة عُمان وقطر، أدواراً مهمة في تسهيل الاتصالات بين واشنطن وطهران. كما شهدت فترات سابقة مفاوضات غير مباشرة أفضت إلى اتفاقات مرحلية أو إلى خفض مستوى التصعيد، حتى في أوقات بلغت فيها العلاقات بين البلدين مستويات متدنية.

ويحمل هذا التطور أهمية خاصة لأنه يشير إلى أن القنوات الدبلوماسية لم تُغلق بالكامل رغم استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات، والملفات الأمنية في الشرق الأوسط.

ومن النتائج المتوقعة:

أولاً، قد يؤدي استمرار الاتصالات إلى تهدئة نسبية في أسواق النفط إذا اقتنع المستثمرون بأن فرص المواجهة العسكرية تراجعت.

ثانياً، قد تستمر دول الخليج في أداء دور الوسيط، مستفيدة من علاقاتها مع الطرفين، لتقليل احتمالات التصعيد.

ثالثاً، إذا تحولت الاتصالات إلى مفاوضات رسمية، فقد تبدأ مناقشات أوسع تشمل الملف النووي، والعقوبات الاقتصادية، وأمن الملاحة في الخليج، وهو ما ستكون له آثار مباشرة على التجارة والطاقة والاستثمار في المنطقة.

لكن استمرار التناقض بين التصريحات الأمريكية والإيرانية يدل على أن أي تقدم دبلوماسي ما زال هشاً، وأن نجاحه سيتوقف على قدرة الوسطاء على تحويل الاتصالات غير المعلنة إلى مسار تفاوضي واضح يحظى بقبول الطرفين.

المصدر: رويترز