مشروع الأمة
حسن الدقي يكتب
- dr-naga
- 7 مايو، 2026
- حوارات ومقالات
- الإعلامية, الحملة الصليبية اليهودية, النفسية, حسن الدقي, مشروع الأمة
متى سنفيق من غفلتنا عن مشروع الأمة المسلمة، واستغراقنا في إعادة اختراع العجلة، أعني: الغرق في محاولات حل معاناة الأمة الشاملة من خلال اعتماد أسس “الدولة القطرية الوطنية” في بنائنا لما نسميه “بالمشروع السياسي” في كل قُطْر!
وهل يمكن اعتماد وتوظيف نفس وحدة البناء بوضعها السياسي والعسكري والأمني، في بناء مشروع الأمة، وهي الوحدة التي يقوم عليها مشروع الملك الجبري، الذي أقامته الحملة الصليبية اليهودية المشتركة، بعدما احتلت بلاد المسلمين من المحيط الهادي إلى المحيط الأطلسي، ونصبت للشعوب أصناما وطنية، تحتفل بها كأعياد سنوية، حتى تتكامل العصا الغليظة لمشروع الملك الجبري (الجيش والأمن) مع العصا النفسية والإعلامية.
وفي محاولتي لطرح أبعاد وماهيَّة مشروع التمكين في الأمة المسلمة، توصلت إلى هذه النتائج الكلية المختصرة في الشرائح الأربع التالية:
الشريحة الأولى: عرض للمتطلبات المبدئية، التي ينبغي أن تتوفر في أي بحث يهدف إلى تقديم مشروع متكامل للأمة المسلمة المليارية.
الشريحة الثانية: الوحدات البشرية والجغرافية التي يمكن أن تشكل الكتل الجيوسياسية في أوسع صورها العالمية.
الشريحة الثالثة: دوائر التخصص في الهيكل التخصصي والبشري والجغرافي، الذي يمكن أن يستوعب طاقات الأمة المسلمة، من مستوى الأفراد إلى الجماعات والمؤسسات والشعوب، ويوظفها توظيفا يعكس واجبات الأمة الحضارية، ويكافئ مستويات الدعوة والتدافع الدولي.
الشريحة الرابعة: المسارات الاستراتيجية الكفيلة بتحويل تصورات مشروع التمكين، إلى خطط تنفيذية شاملة، تنظم أداء الأمة العالمي، حتى يتحقق لها الظهور الذي وعدها الله وأمرها به، في قوله عز وجل: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)النور:55.
وفي قوله سبحانه: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ)التوبة:33.