مؤتمر الأحزاب الليبية يدعو إلى إنهاء الانقسام السياسي في البلاد

دعا إلى تبني حل وطني يحافظ على وحدة ليبيا ويؤدي إلى توحيد مؤسساتها

الرائد- دعا المؤتمر الأول للأحزاب الليبية إلى إنهاء حالة الانقسام في البلاد.

واختتم المؤتمر الأول للأحزاب الليبية أعماله في مدينة سرت بإصدار بيان ختامي تضمن حزمة من التوصيات والقرارات الرامية إلى إنهاء الأزمة السياسية،

مؤكدا أن استمرار الانقسام السياسي وتفكك مؤسسات الدولة وتدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية يشكل تهديدًا لوحدة البلاد وسيادتها،

ودعا إلى تبني حل وطني يحافظ على وحدة ليبيا ويؤدي إلى توحيد مؤسساتها وإنهاء المراحل الانتقالية.

وأشار المؤتمر إلى أنه في حال تعذر التوصل إلى حل سياسي عاجل، فإن الأحزاب توصي باللجوء إلى مؤتمر تأسيسي يشارك فيه الشعب لتحديد هوية الدولة ونظامها السياسي والاقتصادي وثوابتها الوطنية، على أن تُحال مخرجاته إلى لجنة فنية لصياغتها في مشروع دستور دائم يُعرض على الاستفتاء الشعبي.

كما أكد البيان الختامي على ضرورة تمكين الأحزاب من أداء دورها في العملية السياسية، وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال إطار زمني لا يتجاوز عامين.

وأوصى المؤتمر بتمكين الأحزاب السياسية من ممارسة دورها الأساسي والفاعل، وإنهاء المحاصصات الضيقة والترتيبات الجهوية والمناطقية، مع توفير الضمانات القانونية لمشاركتها في الانتخابات واعتماد القوائم الحزبية القائمة على البرامج السياسية، بما يعزز التمثيل السياسي ويكرس مبدأ التداول السلمي على السلطة.

كما دعا البيان إلى تفعيل التشريعات التي تجرّم تلقي الأحزاب أي دعم مالي أو سياسي من جهات خارجية، واتخاذ إجراءات قانونية بحق المتورطين في قضايا الفساد، وتجريد المختلسين من الأموال المنهوبة واستعادتها، بالتنسيق مع الجهود الدولية لمكافحة غسل الأموال.

وفي تصريحات صحفية، قال رئيس اللجنة الإعلامية للمؤتمر الأول للأحزاب الليبية، محمود مجبر، إن أعمال اليوم الثاني للمؤتمر خُصصت لمناقشة مشروع البيان الختامي والتوصيات التي أعدتها اللجان المختصة، والتي عُرضت على رؤساء وممثلي الأحزاب السياسية المشاركة.

وأضاف مجبر أن المشاركين أجروا نقاشات موسعة حول بنود البيان، شملت تعديل عدد من البنود، وحذف أخرى، وإضافة نقاط جديدة، بما يعكس مختلف الآراء والملاحظات التي طرحتها الأحزاب، مؤكدًا أن جميع الملاحظات أُخذت بعين الاعتبار قبل اعتماد الصيغة النهائية للبيان الختامي.

وكشف مجبر أن المؤتمر انبثق عنه قراران رئيسيان، الأول تشكيل لجنة تضم ستة أعضاء تتولى متابعة تنفيذ التوصيات والتواصل مع الجهات ذات العلاقة، والثاني الموافقة على المقترح المقدم من ممثلي مدينة أوباري لاستضافة المؤتمر المقبل للأحزاب الليبية، في إطار توسيع المشاركة الوطنية وتعزيز الحوار بين مختلف المناطق الليبية.