طالبان تجري محادثات مع روسيا والصين بشأن المعاملات التجارية بالعملات المحلية

استخدام العملات الوطنية لتقليل الاعتماد على الدولار

قال وزير التجارة الأفغاني بالإنابة إن إدارة طالبان تجري محادثات متقدمة مع روسيا لتتمكن بنوك من كلا الاقتصادين المتضررين من العقوبات من تسوية معاملات تجارية تبلغ قيمتها مئات الملايين من الدولارات بالعملات المحلية.

صرح الوزير، حاجي نور الدين عزيزي، لرويترز أمس الخميس بأن الحكومة الأفغانية قدمت مقترحات مماثلة للصين.

وأضاف أن بعض المناقشات أُجريت مع السفارة الصينية في كابول.

قال عزيزي إن المقترح مع روسيا قيد الدراسة من قِبل فرق فنية من البلدين. تأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تُركز فيه موسكو على استخدام العملات الوطنية لتقليل الاعتماد على الدولار.

وفي الوقت الذي تُواجه فيه أفغانستان انخفاضًا حادًا في قيمة العملة الأمريكية التي تدخل البلاد بسبب خفض المساعدات.

ونوه عزيزي في مقابلة بمكتبه في كابول: “نجري حاليًا مناقشات متخصصة حول هذا الموضوع، مع مراعاة الآفاق الاقتصادية الإقليمية والعالمية، والعقوبات، والتحديات التي تواجهها أفغانستان حاليًا، بالإضافة إلى تلك التي تواجهها روسيا. المناقشات الفنية جارية”.

ولم تستجب وزارة الخارجية الصينية والبنك المركزي الروسي على الفور لطلبات التعليق.

وأضاف عزيزي أن حجم التجارة الثنائية السنوية بين روسيا وأفغانستان يبلغ حاليًا حوالي 300 مليون دولار، ومن المرجح أن ينمو بشكل كبير مع تعزيز الاستثمارات بين الجانبين. وقال إن إدارته تتوقع أن تشتري أفغانستان المزيد من المنتجات النفطية والبلاستيكية من روسيا.

وألمح عزيزي “أنا واثق من أن هذا خيار جيد للغاية… يمكننا استخدام هذا الخيار لصالح ومصلحة شعبنا وبلدنا”.

وتابع: “نرغب في اتخاذ خطوات في هذا المجال مع الصين أيضًا”، مضيفًا أن حجم التبادل التجاري بين أفغانستان والصين يبلغ حوالي مليار دولار سنويًا. وأضاف: “تم تشكيل فريق عمل يضم أعضاء من وزارة التجارة (الأفغانية) والسفارة الصينية، وهي جهة مُعتمدة تُمثل الصين في البرامج الاقتصادية، والمحادثات جارية”.

أصبح القطاع المالي الأفغاني معزولا إلى حد كبير عن النظام المصرفي العالمي بسبب العقوبات المفروضة على بعض قادة حركة طالبان الحاكمة، التي سيطرت على البلاد في عام 2021 مع انسحاب القوات الأجنبية.