طائرات مسيرة إثيوبية تستهدف قوات إريترية داخل تيجراي
مخاوف من التصعيد لحرب إقليمية
- Ali Ahmed
- 8 أكتوبر، 2026
- اخبار العالم, السودان وأثيوبيا, تقارير وترجمات, صراعات
الرائد- استهدفت طائرات مسيرة إثيوبية، فجر اليوم الخميس، قوات إريترية ومركبات عسكرية قرب منطقة أديجرات في إقليم تيجراي شمال إثيوبيا، بعد توغل قوات إريترية عبر الحدود، وفقا لمنظمة مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة.
وقالت المنظمة إن الضربات استهدفت قوات إريترية وذخائر محملة على مركبات عسكرية في منطقتي إداجا هاموس وقيرسي بير بالقرب من أديجرات، فيما كانت القوات الإريترية تتحرك باتجاه الشمال بعد دخولها الأراضي الإثيوبية.
وكانت قوات إريترية قد عبرت الحدود من منطقة زلامبسا أمس الأربعاء، وتقدمت باتجاه الطريق الرابط بين أديجرات وإداجا هاموس في وسط تيجراي.
وشاهد سكان أديجرات، الواقعة على بعد نحو 25 كيلومترا من الحدود الإريترية، مركبات عسكرية تقل جنودا إريتريين أثناء مرورها بالمدينة، في أول تأكيد لوجود قوات إريترية داخل إثيوبيا .
وأفادت تقارير بأن القوات الإريترية تعرضت لضربات مسيرة أثناء تحركها داخل تيجراي، فيما قال مصدران، أحدهما دبلوماسي والآخر خبير في الصراع على اتصال بأطرافه، إنهما تلقيا معلومات عن تراجع القوات الإريترية باتجاه الشمال تحت وطأة القصف.
ولم يتضح حتى الآن ما إذا كان التراجع يمثل انسحابا للقوات الإريترية من الأراضي الإثيوبية أم إعادة انتشار داخل الإقليم.
وقال سكان في أديجرات إنهم سمعوا دوي انفجارات خلال الليل، فيما لم تتمكن مصادر مستقلة من التحقق ميدانيا من حجم الخسائر البشرية أو المادية الناجمة عن الضربات.
وتصاعد التوتر بين البلدين منذ تجدد القتال في تيجراي، حيث اتهمت أديس أبابا أسمرة بدعم تحالف مسلح يقاتل الحكومة الإثيوبية، بينما نفت إريتريا هذه الاتهامات واتهمت إثيوبيا بالسعي إلى تبرير عمل عسكري ضدها.
وكانت إثيوبيا قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إريتريا الأسبوع الماضي، قبل أن ترد أسمرة بالمثل، في تطور زاد المخاوف من تحول الصراع الداخلي الإثيوبي إلى مواجهة مباشرة بين البلدين.
وفي أحدث تحرك دبلوماسي اليوم الخميس، دعا وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس، خلال اجتماع مع نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد، إلى انسحاب القوات الإريترية من الأراضي الإثيوبية، مؤكدا حق بلاده في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها وفقا للقانون الدولي.
ولم يصدر عن الحكومة الإريترية تأكيد رسمي لدخول قواتها الأراضي الإثيوبية. وكان وزير الإعلام الإريتري قد رفض في وقت سابق الرواية الإثيوبية بشأن تحركات قوات بلاده، من دون أن يقدم تأكيدا مستقلا بشأن وجودها داخل تيجراي.
وتأتي هذه التطورات بعد سيطرة قوات موالية للحكومة الإثيوبية على أجزاء واسعة من تيجراي، بما في ذلك العاصمة الإقليمية ميكيلي، عقب انسحاب قوات جبهة تحرير شعب تيجراي من المدينة.
ويرفع دخول قوات إريترية إلى تيجراي واستهدافها من جانب الجيش الإثيوبي بالطائرات المسيرة خطر تحول القتال الجاري بين الحكومة وتحالف الفصائل المسلحة إلى مواجهة عسكرية مباشرة بين أديس أبابا وأسمرة، بما قد يوسع نطاق الصراع في القرن الأفريقي.
ولا تزال المعلومات المتعلقة بأعداد القوات الإريترية الموجودة داخل تيجراي وحجم خسائرها غير مؤكدة، كما لم يتسن التحقق بصورة مستقلة من جميع تفاصيل العمليات العسكرية الأخيرة.