أقرت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في مصر زيادة جديدة في أسعار الكهرباء للاستخدامات المنزلية، تضمنت الإبقاء على تعريفة الشريحة الأولى دون تغيير، مقابل رفع أسعار باقي الشرائح بمتوسط 12%، ضمن إجراءات تستهدف تحسين كفاءة القطاع وضمان استدامته المالية.
وأكدت الوزارة أن التعريفة الجديدة تهدف إلى دعم استقرار خدمات الكهرباء واستمرار تطوير شبكات الإنتاج والنقل والتوزيع، في ظل الزيادة المستمرة في تكاليف التشغيل والوقود.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن الحكومة تتحمل سنوياً ما يقارب 100 مليار جنيه لتعويض الفارق بين تكلفة إنتاج الكهرباء وسعر بيعها للمستهلكين، مع استمرار سياسة توجيه الدعم إلى الشرائح الأقل استهلاكاً.
ووفقاً لبيانات الوزارة، لا يزال الدعم قائماً للشرائح الأقل استهلاكاً، حيث يدفع المشتركون نحو 25% فقط من التكلفة الفعلية عند استهلاك 50 كيلوواط/ساعة شهرياً، بينما ترتفع النسبة إلى نحو 50% عند استهلاك 300 كيلوواط/ساعة، وإلى نحو 60% للاستهلاك بين 500 و600 كيلوواط/ساعة، وتصل إلى 88% للشريحة التي يتراوح استهلاكها بين 700 و1000 كيلوواط/ساعة. أما الأسر التي يبلغ استهلاكها 2000 كيلوواط/ساعة شهرياً فتسدد التكلفة الكاملة دون أي دعم.
وتأتي الزيادة الجديدة بعد أشهر من رفع أسعار الكهرباء في أبريل الماضي، عندما زادت تعريفة الشرائح الأعلى استهلاكاً والقطاع التجاري بنسبة تراوحت بين 16% و20%، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الطاقة العالمية.
كما تواجه مصر ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة بعد تعرض إحدى وحدات التخزين وإعادة التغويز العائمة لأضرار نتيجة هجوم بطائرة مسيرة، وهو ما دفع الحكومة إلى الاعتماد بصورة أكبر على زيت الوقود الأعلى تكلفة لتلبية الطلب المتزايد خلال فصل الصيف، الذي يتراوح بين 37 و39 جيجاواط.