رئيس الوزراء الباكستاني يصل السعودية لتعزيز العلاقات الثنائية

تركز الزيارة على تعزيز التعاون بمجالات التجارة والأمن

وصل رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى جدة اليوم الخميس في زيارة رسمية للمملكة العربية السعودية تستغرق يومين بدعوة من ولي العهد ورئيس الوزراء محمد بن سلمان حسبما قال مكتب شريف لتعزيز العلاقات الثنائية بين الحليفين القديمين.

أعلن مكتب شريف في وقت سابق من يوم الأربعاء أن رئيس الوزراء الباكستاني سيحتفل، خلال زيارته للمملكة يومي 5 و6 يونيو/حزيران، بعيد الأضحى المبارك، وسيعقد اجتماعًا ثنائيًا مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. ومن المتوقع أن تركز المباحثات على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والأمن الإقليمي.

وكان في استقبال شريف لدى وصوله إلى جدة، محافظ جدة الأمير سعود بن عبدالله جلوي، وسفير المملكة العربية السعودية لدى باكستان نواف بن سعيد المالكي، وسفير باكستان لدى المملكة العربية السعودية، وكبار المسؤولين الدبلوماسيين.

وقال مكتب رئيس الوزراء إن “رئيس الوزراء والوفد الباكستاني غادروا جدة إلى مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة”.

وفي بيان سابق، قال مكتب رئيس الوزراء إن شريف وولي العهد السعودي سيناقشان سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما في ذلك التجارة والاستثمار، ورفاهية الأمة الإسلامية، والسلام والأمن الإقليميين.

ومن المتوقع أيضًا أن يعرب شريف عن امتنانه للقيادة السعودية لدورها في تهدئة التوترات الأخيرة بين باكستان والهند.

في الشهر الماضي، وفي أعقاب أسوأ مواجهة عسكرية بين الهند وباكستان منذ عقود، لعبت المملكة العربية السعودية، إلى جانب دول الخليج الأخرى، دورا رئيسيا في التوسط بين الجارتين المسلحتين نوويا، مما ساعد في تجنب حرب محتملة.

تأتي الزيارة أيضًا في ظل توطيد العلاقات الاقتصادية بين باكستان والمملكة العربية السعودية. ففي الأشهر الأخيرة، وقّع البلدان اتفاقيات متعددة تهدف إلى تعزيز التجارة والاستثمار الثنائيين. والجدير بالذكر أن المملكة العربية السعودية تعهدت بحزمة استثمارية بقيمة 5 مليارات دولار لدعم الاقتصاد الباكستاني الذي يعاني من أزمة في ميزان المدفوعات.

في العام الماضي، وقّع رجال أعمال سعوديون وباكستانيون 34 مذكرة تفاهم بقيمة 2.8 مليار دولار، تغطي قطاعات كالصناعة والتكنولوجيا والزراعة. إضافةً إلى ذلك، تُجري شركة منارة للمعادن السعودية محادثات للاستحواذ على حصة تتراوح بين 10% و20% في مشروع ريكو ديك لتعدين النحاس والذهب في باكستان، والذي تبلغ قيمته 9 مليارات دولار، وهو أحد أكبر المشاريع من نوعه عالميًا.

يُعدّ التعاون الدفاعي أيضًا ركنًا أساسيًا من أركان العلاقات الثنائية. ويتمتع البلدان بتاريخ طويل من التعاون العسكري، حيث تُقدّم المملكة العربية السعودية الدعم لباكستان خلال فترات التوتر الإقليمي، وتُدرّب باكستان القوات السعودية.

ويبلغ عدد الباكستانيين المقيمين في المملكة العربية السعودية 2.7 مليون شخص، وهو ما يمثل أعلى معدل تدفق للتحويلات المالية، وهو شريان حياة حيوي لاقتصاد البلاد.

كلمات مفتاحية: