تعليق محادثات إسرائيل ولبنان في روما

الولايات المتحدة تؤكد استئناف المفاوضات الخميس رغم التوترات الميدانية

عُلّقت المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل ولبنان، التي تستضيفها العاصمة الإيطالية روما برعاية الولايات المتحدة، الأربعاء، قبل انتهاء برنامجها المقرر، في ظل تصاعد التوترات الميدانية بجنوب لبنان، وسط تأكيدات أميركية باستمرار المسار التفاوضي واستئناف الاجتماعات الخميس.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الاجتماعات اختُتمت في وقت مبكر لإتاحة المجال أمام مشاورات إضافية، مشددًا على أن قرار التعليق لا يعني توقف المفاوضات، بل يأتي في إطار استكمال النقاشات قبل استئنافها وفق الجدول المحدد.

وتباينت الروايات بشأن أسباب تعليق الجلسة؛ إذ أفادت مصادر دبلوماسية بأن الوفد الأميركي طلب وقف الاجتماعات مؤقتًا لإجراء مشاورات داخلية، فيما أشارت تقارير إلى أن السفير الإسرائيلي لدى واشنطن، يحيئيل لايتر، دعا إلى تعليق المفاوضات على خلفية ما وصفه بـ”تسريبات مضللة” من الجانب اللبناني. وفي المقابل، أكد مصدر دبلوماسي لبناني أن الطلب جاء من الوسيط الأميركي، نافياً أن يكون القرار مرتبطًا بموقف الوفد اللبناني.

ورغم التوافق على استئناف المحادثات صباح الخميس، أبدى المصدر اللبناني تحفظًا بشأن إمكانية انعقاد الجلسات الفنية في موعدها، في ظل التطورات العسكرية المتسارعة، مؤكدًا استمرار الاتصالات السياسية والدبلوماسية لاحتواء التصعيد والحفاظ على مسار التفاوض.

وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أن جولة روما كانت “مثمرة للغاية”، موضحة أن المباحثات تناولت ملفات سياسية وأمنية، وأسفرت عن تقدم في مناقشة آليات تنفيذ “الإطار الثلاثي” الموقع بين الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان في يونيو الماضي، والذي يهدف إلى تثبيت وقف الأعمال القتالية بين إسرائيل و”حزب الله” ووضع ترتيبات أمنية أكثر استدامة على الحدود.

وجاء تعليق المفاوضات بالتزامن مع تصعيد عسكري في جنوب لبنان، بعدما أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر بإخلاء بلدة المنصوري، قبل أن يعلن تنفيذ ضربات قال إنها استهدفت مواقع تابعة لـ”حزب الله”، متهمًا الجماعة بانتهاك تفاهمات وقف إطلاق النار، في تطور يعكس هشاشة التهدئة ويضع المسار الدبلوماسي أمام اختبار جديد.

اترك تعليقا