العمل للإسلام.. سبيل من يحبه الله تعالى

د. ياسر عبد التواب يكتب

هيا نتغير في رمضان

أنعم الله على الأمة بأناس من الصالحين يحبون الخير وله يعملون؛ جعلهم الله تعالى مفاتيح الخير مغاليق الشر؛ بهم تنهض الأمة وعلى أعتاقهم تسموا.

عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي ﷺ قال: ((… إذا أراد الله بعبد خيراً استعمله على قضاء حوائج الناس)) (2). ومن أجل حوائج الناس حاجتهم إلى إصلاح نفوسهم وعلاقتهم بربهم وتعلم ما ينفعهم عنده فالدعوة إلى الله وتعليم الشرع والفقه في الدين من الحوائج

وأخرج أحمد والترمذي عن أنس بن مالك مرفوعاً: ((إذا أراد الله بعبده خيراً استعمله قبل موته، قالوا: يا رسول الله، وكيف يستعمله؟ قال: يوفقه لعمل صالح ثم يقبضه عليه)) قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

وفي الترمذي أيضاً، عن ابن عمر رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال: ((إن الله إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخله الله الجنة، وإذا خلق العبد للنار، استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فيدخله الله النار))

وينبغي للعامل بالخير ألا يغتر بعمله ؛ بل ليكن دوماً على وجل أن يفتن عنه فيحرم من الثواب ؛ وينبغي كذلك ألا ييأس من ذلك العمل المبارك ومن النفع به والانتفاع بثوابه من ابتلي بالمعاصي بدعوى أنه ليس أهلا لخدمة الدين فيدفعه ذلك إلى التخلي عن تلك القضية ؛ بل قد يوفق لتوبة وللعمل الصالح بسبب نيته لخدمة الإسلام ؛ فإن فضل الله تعالى عميم فليطمع أن يشمله الله برحمته، وعن أنس أن رسول الله قال: ((لا عليكم أن لا تعجبوا بأحد حتى تنظروا بماذا يختم له فإن العامل يعمل زماناً من عمره أو برهة من دهره بعمل صالح لو مات عليه لدخل الجنة ثم يتحول ليعمل سيئاً، وإن العبد ليعمل البرهة من دهره بعمل سيئ لو مات عليه دخل النار ثم يتحول فيعمل عملاً صالحاً، وإذا أراد الله تبارك وتعالى بعبد خيراً استعمله قبل موته، قالوا: كيف يستعمله يا رسول الله؟ قال: يوفقه لعمل صالح ثم يقبضه عليه))(3).