مهر النساء: الصحة في كشمير ليست خدمة عامة بل أداة أمنية
في تصريحات خاصة لجريدة "الرائد"
- السيد التيجاني
- 7 يناير، 2026
- أخبار الأمة الإسلامية, حقوق الإنسان
- القطاع الصحي, الهند, جامو وكشمير المحتلة, حقوق الإنسان, مهر النساء
في تصريحات خاصة لجريدة “الرائد”، كشفت السيدة مهر النساء، مديرة قسم البحوث وحقوق الإنسان في معهد كشمير للعلاقات الدولية، عن واقع مأساوي تعيشه المنظومة الصحية في جامو وكشمير المحتلة.
وأكدت أن الإجابة على سؤال “كيف تعامل الهند صحة الكشميريين؟” واضحة وصادمة؛ حيث لا يتم التعامل مع الرعاية الصحية كمنفعة عامة، بل تدار وفق منطق السيطرة والشك الأمني.
مراكز صحية صورية
وأوضحت مهر النساء أن الكشميريين يُحرمون من أبسط خدمات الرعاية الأولية، مشيرة إلى قرية “واتشي” كمثال، حيث تحول مركزها الصحي الذي افتتح عام 2020 إلى مجرد مبنى صوري يفتقر لأبسط الفحوصات، مما يثقل كاهل العائلات الفقيرة مادياً وزمنياً للوصول إلى مراكز بعيدة.
قمع الكوادر والاحتجاجات
وفيما يخص الكوادر العاملة، أشارت مديرة البحوث إلى أن النظام يعامل موظفي الرعاية الصحية والخدمات العامة بلامبالاة مزمنة، مستشهدة باحتجاجات موظفي الهندسة الصحية في ديسمبر 2025، الذين اضطروا للتظاهر في الشوارع للمطالبة بأبسط حقوقهم الوظيفية، مما يعكس سوء الإدارة الإدارية في الإقليم.
حصار الإمدادات الطبية
وحذرت مهر النساء من هشاشة سلسلة التوريد الطبية، مؤكدة أن الكشميريين يعيشون “على بُعد انهيار أرضي واحد من كارثة صحية”. وأوضحت لـ “الرائد” أن إغلاق طريق سريناغار-جامو السريع المتكرر يؤدي إلى نقص حاد في الأدوية المنقذة للحياة وأغذية الأطفال، مما يحول حياة السكان إلى رهينة للبنية التحتية المتهالكة.
تجريم الأطباء وتسييس المهنة
وفي نقطة وصفتها بالأخطر، لفتت السيدة مهر النساء الانتباه إلى “تسييس الطب”، حيث بدأت السلطات الهندية تعامل الأطباء كتهديدات أمنية.
وأشارت إلى اعتقال وشطب أسماء عدد من الأطباء (مثل الدكتور عادل أحمد والدكتور مظفر أحمد) بموجب قوانين قمعية دون أدلة شفافة، بالإضافة إلى ممارسات شرطة دلهي في التنميط الأمني ضد الأطباء الذين درسوا في الخارج، مما يخلق مناخاً من الخوف يعطل الخدمات الطبية.
كارثة الإدمان الممنهجة
واختتمت مهر النساء تصريحاتها بالإشارة إلى وباء المخدرات الذي استفحل منذ عام 2019، مؤكدة أن الأمر تجاوز كونه خللاً صحياً ليصبح “كارثة جيلية”. فبينما تتحدث الأرقام الرسمية عن آلاف، تشير تقديرات لجان برلمانية إلى وجود 1.35 مليون متعاطٍ، معظمهم من الشباب. وشددت على أن غياب الرقابة حول الأدوية البديلة حول رحلة العلاج إلى إدمان جديد برعاية رسمية غائبة.
الخلاصة:
أكدت مهر النساء في نهاية حديثها لجريدة “الرائد” أن الهند تعامل صحة الكشميريين كأمر “قابل للاستهلاك”، مشددة على أن هذا الواقع ليس مجرد إهمال عرضي، بل هو حكم باللامبالاة والقهر يُكتب يومياً على أجساد وحياة الشعب الكشميري.