الزيدي يشيد بالتقدم في الشراكة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والعراق
توقيع 48 اتفاقية بين العراق والولايات المتحدة
- mabdo
- 20 يوليو، 2026
- اخبار عربية
- العراق والولايات المتحدة, علي أكبر ولايتي, علي الزيدي
الرائد| أشاد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بنتائج زيارته إلى واشنطن وسط تأييد شعبي واسع النطاق، لكن مع وجود انقسامات سياسية داخلية. في المقابل، نأت إيران بنفسها رسمياً عن التصريحات المنتقدة للزيارة التي أدلى بها علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى الإيراني.
وصف ولايتي الزيدي بأنه “عديم الخبرة” وانتقد أيضاً توقيت الزيارة حيث جاءت بعد فترة وجيزة من جنازة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي التي استمرت لأيام، والذي قُتل في بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
سعت طهران إلى النأي بنفسها عن تصريحاته، حيث أبلغ وزير الخارجية عباس عراقجي نظيره العراقي فؤاد حسين يوم الأحد بأنه لا ينبغي أن تتأثر العلاقات الثنائية بتصريحات “شخصية وغير رسمية”.
وصف العلاقات الإيرانية العراقية بأنها عميقة الجذور واستراتيجية، مدعومة بروابط تاريخية وثقافية ودينية ومصالح مشتركة.
وفي ختام رحلته التي استمرت خمسة أيام إلى الولايات المتحدة، شكر الزيدي إدارة الرئيس دونالد ترامب والشعب الأمريكي على حسن استقبالهم.
وكتب في صحيفة “إكس” قائلاً: “لا تزال حكومتنا مصممة على ترجمة الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية بين البلدين الصديقين إلى واقع ملموس”، مشيراً إلى الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة خلال الزيارة.
توقيع 48 اتفاقية بين العراق والولايات المتحدة
وقال إن بإمكانهم أن يبشروا بمرحلة جديدة من العلاقات الثنائية القائمة على المصالح المشتركة، مع تعزيز التنسيق لتعزيز الاستقرار والازدهار في العراق والمنطقة الأوسع.
وقّعت العراق والولايات المتحدة خلال الزيارة 48 اتفاقية تتطلب موافقة البرلمان. أما مذكرات التفاهم الموقعة معها فيمكن أن تدخل حيز التنفيذ دون تصديق.
نظر معارضو الزيارة، ولا سيما الفصائل المسلحة الموالية لإيران، إلى نتائجها بعين الريبة. فهم يخشون أن يؤدي تنفيذ حتى بعض الاتفاقات إلى تعزيز علاقة بغداد بواشنطن، في حين يُضعف التعاون مع طهران، خاصةً بعد الاتفاق الذي أبرم بين البنك المركزي العراقي ووزارة الخزانة الأمريكية بهدف الحد من تهريب الأموال إلى إيران.
وصف الزيدي الاتفاقية المصرفية بأنها خطوة مهمة نحو إصلاح القطاع المالي ودمجه في النظام العالمي.
وقال إنه تم السماح لسبعة بنوك عراقية باستئناف أعمال المراسلة المصرفية الأجنبية بعملات أخرى غير الدولار، مما يمهد الطريق لاستعادة أهليتها لإجراء معاملات بالدولار الأمريكي بمجرد استيفاء متطلبات الامتثال والحوكمة.
قال عبد الرحمن الجبوري، رئيس أكاديمية التنمية السياسية والحكم الرشيد، لصحيفة الشرق الأوسط إن تنفيذ جدول أعمال الزيارة سيشير إلى أن العراق قد تخلى عن سياسته المتوازنة التقليدية لصالح تقارب أوثق مع الغرب.
كان طالب محمد كريم، أستاذ الفكر السياسي في جامعة المستنصرية، أكثر حذراً. وفي تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط، قال إنه من السابق لأوانه الحديث عن تحول جذري في العلاقات العراقية الأمريكية، لكن الزيارة تمثل محاولة لإعادة تعريفها من خلال تجاوز القضايا الأمنية والعسكرية نحو التعاون الاقتصادي والاستثماري والطاقة.